اعتزال الغرام..الأديب/رضا الشايب


 # اعتزال الغرام 

ربما كل ملامحها كانت تقول هكذا: إنها اعتزلت الغرام، وتفرض عزلة على نفسها، بل وتحكم السيطرة على قلبها، وتحاول دفن مشاعرها؛ لأنها كانت ترى لا جدوى من الحب، أو بالأحرى لا تجد من يستحق. هذا كله كان اعتقادي ومخيلتي عنها، وأنا أحاول فك طلاسمها الداخلية الكامنة في بحر عميق من العشق، ولكن من الصعب أن تكشف عنه. ربما كانت محاولاتي ليست بالكثيرة تجاهها، ولكن كانت تحمل لها الرومانسية الصامتة. فكان من الصعب الوصول إلى بحرها العميق. كنا نتحدث كالعادة دون التطرق إلى ما في حديث المشاعر، وكأننا نضع خطوطًا حمراء، ولكن القلوب متلهفة إلى بعضها. وكل منا يبحث عن الحب في قلب الآخر، ولكن كنا ندعي اللامبالاة، وأن قطار الحب لا يستطيع الوقوف عند محطات قلوبنا. أعتقد كل منا كان يكن من الهوى تجاه الآخر لصنع عواصف عشق تزلزل جدران قلوبنا وتهز حوائط أرواحنا. ولكن كان الصمت دائمًا منتصرًا، إلى أن جاءت رياح الحب بما تشتهي سفن قلوبنا، وأخذت مسار مشاعرنا المتعطشة إلى حبنا، وأعلنا أنه لا نهاية للحب في قلوبنا، ولا اعتزال في الغرام.


 اعتزال الغرام 

مطر يروي

 سراب القلب.


رضا الشايب 🇪🇬 مصر 

Reda Elshayb

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مدرسة الحكواتي الأدبية(اللقاء الرابع عشر)...بقلم الشاعر الكاتب سالم غنيم

قراءة تحليلية بقلم الناقد والمحلل فضيل حاج بن عدة،للنص الشعري (كوني أرضي) بقلم الشاعر يوسف بلعابي

مابين يوم وليلة...بقلم الشاعر خالد عبيد الطلبة

يادار....بقلم الشاعر سعيد داود

زينب فجر الخلود...بقلم الشاعر أركان القره لوسي

تشظي...بقلم الشاعر محمد أكرجوط

كعادتي...بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

هذا الذي ورث الرسول....بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

مصر ياغالية....بقلم الشاعر عبد عبد الكبير محمد أحمد

خليل الروح ....بقلم الشاعر أحمد العك