حبيبتي… ما أروعكِ! في الثامنِ من مارسَ حين تُشعلُ الدنيا شموعَها للمرأة، لا أبحثُ عن وردةٍ أضعها في يديكِ، ولا عن كلماتٍ تُقالُ ثم تمضي… أبحثُ عن قلبي فأجدهُ هناك، حيثُ أنتِ. يا رفيقةَ العمر، يا دفءَ الأيامِ حين يطولُ الشتاء، ويا ذاكرةَ القلبِ حين تعجزُ الذاكرةُ عن الاحتفاظِ بكلِّ الجميل. ما أروعكِ حين تكونينَ كلَّ الأشياءِ الجميلة في امرأةٍ واحدة… أمًّا حين يحتاجُ البيتُ إلى حضنٍ من حنان، ورفيقةً حين يتعبُ الطريق، وصديقةً حين تضيقُ بنا الجهات، وحبيبةً لا يعرفُ حبُّها شيخوخةَ السنين. يقولون: للمرأةِ يومٌ واحد… وأقول: وكيفَ يكونُ للوردِ يومٌ واحدٌ إذا كان الربيعُ يسكنُ في تفاصيله؟ وكيفَ يكونُ لكِ يومٌ واحد، وأنتِ في حياتي عيدٌ لا ينتهي؟ حبيبتي… لن أهديكِ وردةً يذبلُ عطرُها، ولا قصيدةً تنتهي عند آخرِ سطر، بل أهديكِ ما استطاعَ العمرُ أن يمنحني إياه: قلبًا كلما أرهقتهُ الحياة وجدَ في عينيكِ فسحةً للطمأنينة. وما أروعكِ وأنتِ تكبرينَ في القلبِ ولا تكبرينَ عليه… وما أجملكِ وأنتِ تتركينَ في كلِّ تفصيلةٍ من حياتي أثرًا لا تمحوهُ السنوات. ستمرُّ الأعوام، وتتبدّلُ الفصول، ويأخذُ العمرُ من مل...