أضواء على رسالة الجمعة...بقلم الكاتب والناقد والشاعر حسين نصرالدين علي ابراهيم
أضَوَاءٌعلى رِسَالة ِ الجُمْعَة ِ : بإيجازٍ رغمَ ثَرَاءِ الموْضُوع :
خُطبة الجُمعة المُوافق الرَابِعُ عَشَرمن أغسطس 2026،اعتلى المنبرفي مسجد دعوة الحقِ برأسِ البر، الشيخُ الشاب/إبراهيم عبد المنعم،بارك الله فيه وحَفِظَه،عنوان الخطبة (بيْن حديثٍ نبويٍ شريفٍ،وآيةٍ قُرآنية كريمةٍ) النُصُوصُ من مصَادِرِها الطبيعية القرآن الكريم والسُنة النبوية المُكرمة،الصياغة بقلم : حُسَيْن نصرالدين :
(بيْن حديثٍ نبويٍ شريفٍ،وآيةٍ قُرآنية كريمةٍ) .
مُقدمة ٌ: والهدفُ المُراد توصيلُه :
الحمدُ لله ربِّ العالمِين،أكملَ لنا الدينَ،وأتَّمَ علينا النعمةَ،وجعلَ أمتَنا خيرَأمةٍ،والحمدُ للهِ الذي جعلَ الاستقامةَ على شرعِهِ سلامًا وأمانًا،شرعَ آداباً للناسِ صيانةً وإعظامًا،وشَيَّدَ للمكَارِمِ صَرْحًا ومُقامًا، والصلاة والسلام على سيدنا ومَوْلانَا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وَالاه إلى يوم الدين،أعظمُ الناسِ أدبًا،وأحرصُهم على إعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّهُ تعظيمًا وإكرامًا،أمَّا بعدُ :
الحَديثُ النبويُ الشريف :
رُوِيَ في الأثرأنَّه جاء رجلٌ يمشي وخلفَه ظلُه،هو يسرعُ فيُسرعُ ظلُه خلفَه بمقدارِسرعته،كلما أسرَ في السير أسرعَ ظلُه خلفه، يقفُ فيقفُ ظلُه معه،حتى انهارتْ قُوَى الرجلِ،ثُم كرَّرَالمشي بالعكس،فرجعَ ظلُه معه،فأسرعَ الخُطا،فأسرعَ ظلُه خُطَاه خلفه،ففظنَّ الرجلُ أنَّ هذا شيطان يُلاحقُه،حتى أُغْشِيَ عليه .
هذا الرجلُ همه الدنيا يُلاحقُها وتُلاحقُه .
السُورةُ الكريمةُ : سُورةُ الضُحى :
سُورةُ الضُحى هي سُورةٌ مكيةٌ عدد آياتِها إحدى عشرة آية،نزلتْ تسليةً للنبي ﷺ وإزالة لحُزنِه بعد تأخُرِ الوحي، حيثُ أقسمَ اللهُ سبحانه بالضُحى والليل أنَّه ما تركَه وما أبغضَه،ووعدَه بالخيروالرضا،وذكرَه بنعمِه السابقةِ ليأمُرَه بالإحسانِ إلى اليتيمِ والسائلِ والتحدث بنعم الله .
القسمُ الإلهِي :
وَالضُّحَىٰوَاللَّيْلِ إِذَاسَجَىٰ:أقسم الله بوقت الضحى (صدرالنهارونوره)،وبالليل إذا سكن وهدأ بظلامه .
تسليةُ النبي ﷺ :مَاوَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَاقَلَىٰ:ما تركك يا محمد وما أبغضك كما زعم المشركون عند تأخر الوحي .
البشرى والنعيم :وَلَلْآخِرَةُخَيْرٌلَكَ مِنَ الْأُولَىٰ:دارالآخرة ومنازلها خيرلك من الحياة الدنيا .
الوعدُ بالعطاءِ :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ : سوف يعُطيك الله من العطاء والفضل في الدنيا والآخرة حتى ترضى تماماً .
تذكير الله لنبيه بالنعم :
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ : وجدك فاقداً لأبويك فآواك ورعاك .
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ : وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان فهداك إلى الحق .
وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ : وجدك فقيراً فجعلت غنياً بما رزقك من قناعة ورزق .
الوصايا والأخلاق :
فَأَمَّاالْيَتِيمَ فَلَاتَقْهَرْ: لا تظلمه ولا تسلب حقه بل احفظه وأكرمه .
وَوَأَمَّاالسَّائِلَ فَلَاتَنْهَرْ: لا تزجره ولا تقسوعليه،بل أعطه أو رده رداً جميلاً .
وَأَمَّابِنِعْمَةِرَبِّكَ فَحَدِّثْ : اذكر نعم الله عليك شكراً واعترافاً بفضله لا كبراً .
وقولُه :(ولسوف يُعطيكَ ربُّك فترْضَى ) أي : في الدارالآخرة يُعطيه حتى يُرضيه في أمتَّه، وفيما أعده له من الكرامة،ومن جملته نهرالكوثرالذي حافتاه قباب اللؤلؤالمُجوف،وطينُه من مسك أذفر.
اللهمَّ احفظْ مصرَوأهلَها منْ كلِّ مكروهٍ وسوءٍ،واحفظْ أهلَها من الفتنِ،ما ظهرَمنها وما بطنْ اللهم آمين .
أحسنَ الشيْخُ وأجادَ،وإلى جمعةٍ طيبةٍ قادمةٍ،إنْ شاء الله،إنْ كانَ في العُمرِ بقية ً .

تعليقات
إرسال تعليق