مدرسة الحكواتي الأدبية اللقاء الرابع عشر الزمن والذاكرة في الكتابة الأدبية الزمن موجود في كل حكاية. لكن الكاتب لا يكتب الزمن كما تسير الساعة. فالساعة تقول: الثامنة، ثم التاسعة، ثم العاشرة. أما الأدب فيستطيع أن يجعل ثانية واحدة تمتد على صفحات، وأن يجعل عشرين سنة تمر في سطر واحد. وهنا تبدأ واحدة من أهم أدوات الكاتب: كيف يتحكم في الزمن؟ وكيف يجعل الماضي يدخل إلى الحاضر؟ وكيف يجعل ذكرى صغيرة تغيّر معنى حياة كاملة؟ أولًا: الزمن في الحياة ليس هو الزمن في الأدب في الحياة نعيش الأحداث بالترتيب: ولد الإنسان. ذهب إلى المدرسة. كبر. عمل. تزوج. أنجب. تقاعد. لكن الرواية لا تحتاج إلى أن تروي حياة الإنسان بهذا الترتيب. قد تبدأ الرواية بالرجل وهو في السبعين، ثم تعيده فجأة إلى طفولته. وقد تبدأ بحادثة ستقع في النهاية، ثم تعود لتخبرنا كيف وصلنا إليها. وقد تتوقف عند لحظة قصيرة جدًا، لأن تلك اللحظة تحمل معنى كبيرًا. إذن الكاتب لا يسجل الزمن. الكاتب يعيد تشكيله. ثانيًا: الزمن الخارجي والزمن الداخلي هناك زمن خارجي يمكن قياسه بالساعات والأيام والسنوات. وهناك زمن داخلي تعيشه الشخصية. خمس دقائق من الانتظار ...
تعليقات
إرسال تعليق