هذا الذي ورث الرسول....بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي


 هَذَا الَّذِي وَرِثَ الرَّسُولَ سَبِيلًا

وَالعُمرُ يَمضِي مُجهَدًا وَعَلِيلًا 


 


بَذَلَ العَطَاءَ بِرُوحِ كُلِّ تَبَسُّمٍ  


رَامَ الجَوَارِحَ شَمعَةً وَفَتِيلًا  


شَادَ الكَوَادِرَ لِلحَيَاةِ مَنَارَةً  


وَأَنَارَ دَومًا لِلعِلَاجِ عُقُولًا


  


ذَاقَ المَتَاعِبَ جَمَّةً وَتَصَبُّرًا  


وَالنَّومُ مُرٌّ مُسهَدًا وَقَلِيلًا


  


مَا كَانَ فِي مِثلِ المُعَلِّمِ حَازِمًا  


فِي كُلِّ جِدٍّ لَا يَذُوقُ مَلِيلًا 


 


أَرسَى قَوَاعِدَ لِلبِنَاءِ تَعَلُّمًا  


مَا كَانَ يَومًا لِلقُلُوبِ ثَقِيلًا  


يَقضِي سَوَادَ اليَومِ دُونَ تَكَدُّرٍ  


وَاليَومُ يَمضِي رَاحَةً وَجَمِيلًا 


 


مَن لَم يُحِسَّ بِدَورِهِ مُتَجَاهِلًا  


عَاشَ الحَيَاةَ تَمَرُّدًا وَجُهُولًا  


مَا مِن بَنَانٍ لِلحُرُوفِ يَخُطُّهَا  


إِلَّا وَقَد كَانَ المُرَبِّي وَصِيلًا


أَرَأَيتَ أَفضَلَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذِي  


فِي كُلِّ فَحصٍ كَم يَغِيبُ طَوِيلًا  


هَجَرَ البُيُوتَ وَكُلَّ عَينٍ صَغِيرَةٍ  


حَمَلَ الحَقِيبَةَ ثُمَّ مَالَ رَحِيلًا 


 


وَيَبِيتُ فِي حِضنِ اللِّجَانِ مُغَرِّبًا  


وَاللَّيلُ يَمضِي سَاهِدًا وَمَهِيلًا  


وَالنَّفسُ تَنظُرُ فِي ظُرُوفِ صِغَارِهَا  


والقلب يخفق قوة وهزيلا


 


والصبر في ذات المعلم صخرة


ما كان يعرف للشمو خ بديلا


عَشِقَ البِلَادَ بِكُلِّ وَعدٍ صَادِقٍ  


كَم عَاشَ رَمزًا بَاهِرًا وَنَبِيلًا 


 


حُبُّ القَنَاعَةِ عَينُ كُلِّ حَيَاتِهِ  


مَا كَانَ يَومًا لِلضَّلَالِ عَمِيلًا


إِنَّ المُعَلِّمَ لِلزَّمَانِ شُمُوسُهُ  


وَبُدُورُ لَيلٍ قَد أَنَارَ قَبِيلًا


  


مَا زَالَ يَعصِرُ فِي مَنَاقِبِ عَقلِهِ  


حَتَّى يُنِيرَ منَ الِبِلَادِ رَعِيلًا


كنْ للمعلمِ خادمًا وموافيًا 


تجدُ الوفاءَ كرامةَ وشمولاَ


بقلم كمال الدين حسين القاضي 


مجمل مشاركتي في السجال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مدرسة الحكواتي الأدبية(اللقاء الرابع عشر)...بقلم الشاعر الكاتب سالم غنيم

مابين يوم وليلة...بقلم الشاعر خالد عبيد الطلبة

يادار....بقلم الشاعر سعيد داود

النغم الحائر....بقلم الشاعر فؤاد بو قطاية

تشظي...بقلم الشاعر محمد أكرجوط

كلانا مر من هنا....بقلم الشاعر يحيى صديقي

كعادتي...بقلم الشاعر لطف لطف الحبوري

سكرة الوجد....بقلم الشاعر عبد الرزاق محمود قاسم المعماري

حبيبتي لا تعشق نور القمر ....بقلم الشاعر حفيظ حاجي