خود على الشط...بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي
خود على ألشط
خَودٌ عَلَى الشَّطِّ بَينَ النَّهرِ وَالهَرَمِ
كَالْبَدرِ لَيلًا أَضاءَت سائِرَ الظُّلَمِ
بِالطَّرفِ شَدَّت سِهامَ القَتلِ صائِبَةً
فُرْسانَ كُبرٍ شِدادَ الصَّبرِ وَالحِكَمِ
وَقَعُ العُيونِ عَلَى الأَحجارِ زَلزَلَةٌ
صاروا بِطَرفٍ كَحِبرِ الماءِ في القَلَمِ
ضاعَت مَهابَةُ كُلِّ الصَّخرِ مِن نَظَرٍ
وَالنَّفسُ عِندَ وُقوعِ الشَّوقِ في غَرَمِ
ذاقَت سُهادًا وَذاتُ الحُسنِ غائِبَةٌ
وَالقَلبُ صارَ طَريحَ الشَّوقِ في عَدَمِ
وَالنَّفسُ مِن وَجَعِ الأَشواقِ باكِيَةٌ
وَالوَجدُ زادَ بِنارِ السِّعرِ بِالجِسمِ
بَدرُ الزَّمانِ بِكُلِّ العُنفِ قاسِيَةٌ
وَالنُّكرُ جاءَ شَديدَ الوَقعِ كَالسَّهمِ
أَلقَت دُروسًا بِأَهلِ الكِبرِ ضارِمَةً
وَالصَّبُّ بَينَ عَذابِ الشَّوقِ وَالنَّدَمِ
سَيفُ الهَوى مِن مَتينِ الصَّلبِ مَعدِنُهُ
يَجْتازُ رَأسًا وَصَدرَ القَلبِ في صَمَمِ
ما مَرَّ يَومًا عَلى صَخرٍ بِأَفئِدَةٍ
وَالنّيلُ يَأتي بِحالٍ شَرِّ مُنهَزِمِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي

تعليقات
إرسال تعليق