رحيل الأماني...بقلم الشاعر د.حسن احمد الفلاح


 رحيلُ الأماني 

شعر د.حسن أحمد الفلاح 

وأنا هنا لا لنْ أرى زمنَ التّنازلِ 

في العواطفِ خثرةً للوهم 

من وجعي الذي يمسي بعيداً 

في الأماني كلّما ثقلَتْ هواجسُنا 

على مدنِ التّجافي في المدى 

والموجُ يحمي من رمالِ البحرِ 

أنفاسَ الحقيقةِ والبقاءْ 

لا لن أبيعَ النّورَ في ثمنٍ 

يخاتلُهُ الصّدى 

وأنا أرى في الواحةِ الكبرى 

سلامَ الأنبياءْ 

وهنا يرافقني الرّحيلُ إلى حدودٍ 

يشتهي من عشقِهِا شهدُ الأماني 

في روابي الغابةِ الأولى 

على سفحٍ يحنّيهِ النّدى 

وأنا هنا أروي إلى وطني 

من الأهوالِ  أشعاراً 

تهزُّ الكونِ من خسفِ 

المجازرِ في عناءٍ وازدراءْ 

وأرى هنا في القارّة السّوداء 

سرّ الليلِ في العشقِ الذي ينمو 

على سطحِ الثّرى 

فجري تهنّدُهُ العواصمُ 

في ثراءٍ أو عطاءْ

أأمدّ للوطنِ الذي يحيي حبالَ 

النّورِ من جسدي لأحيا 

في ربا الكونِ الذي 

يحيي مدارَ العشقِ من عرقِ 

الموانيءِ كلّما هجسَ الوليدُ بخوفِهِ 

من رحلةِ الموتِ القريبِ إلى 

ترابِ الأرضِ من وهجِ اللظى 

أأقولُ للفجرِ الذي يحيي 

سلاماً في الورى ؟ : 

إنّي أرى وجهَ المنايا رحلتي 

الأولى إلى عشبٍ منَ القمحِ الذي 

يهدي إلى الأكوانِ نورَ العشقِ 

في زمنِ الأماني والإباءْ 

وهنا نعيدُ النّورَ للوطنِ الذي 

غمرَتْ مفاتِنُهُ مدارَ الفجر 

كي تحيي أبابيلَ السّماءْ 

أأقولُ للفجرِ الذي يحمي 

سلاماً يرتدي من شهوةٍ أبديّةٍ 

درعَ العروبةِ في عرينِ الحقّ 

من رمقِ الحقيقةِ 

في وجومٍ وازدراءْ :

ها إنّني أحيا هنا لأقبّل الأرضَ 

التي تحيي رحيقَ الأنبياءْ 

وأنا أناجي البحرَ في قيضٍ يكلّسُهُ 

رحيلي بين فيضِ الرّوحِ والجسمِ 

الذي يحيي لقاءَ الشّهداءْ 

ورحلْتُ يوماً للمدينةِ 

كي أرى بيروتَ عشقي 

في تناهيدٍ منَ الأوجاعِ 

يحرسُها النّدى 

وهناك في صورِ التي تحيي 

حدودَ النّورِ في أيقونةٍ منَ 

الفينيق يهديها الفدائيُّ الذي 

يحمي الحدودَ منَ الرّدى 

ليمدَّ للشّمسِ التي تحيي 

منَ الأكوانِ أشرعةَ النّوى 

وهنا يمرُّ النّورُ من ثقبِ المنايا 

كي نرى وجهَ الخيالِ على فضاءٍ 

يرتدي ثوبَ الكرامةِ والورى 

أو ربّما نحكي على جسرِ العبورِ

حكايةً حين افترقنا وانتزعْنا 

العشقَ من مطرٍ يغسّلُ واحةَ 

الشّهداءِ في ثلجٍ وماءْ 

وهنا أرى في قلعةِ شقيفِ التي 

تحمي زمانَ الموتِ من عفنِ 

التّنازلِ والتّخلي 

في غموضٍ وافتراءْ 

وهنا أرى وجهَ الشّهيدْ 

في ثورةِ الأطفالِ يحييهِ المدى 

ورسالةُ الأقصى سلامٌ للمرايا 

في شذى الأقدارِ يرويها الوليدْ 

وأنا وقفتُ على شفاهِ النّورِ في 

صيدا التي تحيا على أنفاسِها 

شهبُ النّوارسِ في رداءِ العشقِ 

من شفقٍ لشمسِ اللهِ 

في هذا الوجودْ 

أهدي إلى وردِ الجنوبِ الحرّ 

من دمنا هنا 

كوفيّةً تتواردُ الأنوارُ من أهوالها 

في زهوةِ النّسرِ الذي شدَّ 

الرّحالَ إلى فضاءِ الفجرِ 

كي يحيي خصابَ العشقِ 

منَ عسفِ الجنودْ 

وهنا أرى جسدي يعانقُهُ مدايا 

في رحيلٍ آخرٍ يهدي ثرى الأوطانِ 

من عشقِ المرايا والجرودْ 

سيفاً يمسّدُهُ شراعُ اللهِ من هولِ 

الفواجعِ في اللظى 

وهنا يعانقُنا الجدودْ 

وهنا أرى أمدي الذي يحيا على 

أكنافِهِ جسدي الذي 

ينمو على شذراتِهِ عصبُ التّحدّي 

في روابي الأرضِ كي يحيي 

وهادَ النّورِ من حيفِ 

التّمزّقِ والقدودْ 

وهنا يلاقينا عناقُ الحقِّ 

في واحِ الوغى 

في هبّةِ الأقصى حياةٌ تزدهي 

فيها رياحينُ الأماني والخلودْ 

قمرٌ هنا في القدسِ يحيا على 

رصيفِ العشقِ من دمنا الذي 

يحيا على وهجِ انتصاري 

في الزّلازلِ والرّعودْ 

وأرى هنا وجهَ الحقيقة في 

انتفاضةِ شعبنا نصراً لعشّاقِ 

السّلامِ على روابي القدسِ في 

وهجٍ وجودْ 

وهنا وقفْتُ على رصيفِ العشقِ 

أهتفُ للمدائنِ في صدى الأكوانِ 

كي نحيي البلادَ على رمادِ 

الليلِ  منْ هدُبٍ لموتٍ تزدهي 

الأنوارُ فيهِ على فضاءِ الفجرِ 

في يومٍ جديدْ 

والفجرُ يعشقُهُ الفدائيُّ الذي حملَتْ 

له الأهوالُ من دمنا تراباً ترسمُ 

الأقدارُ فيه على شفاهِ النّورِ سرّاً

للقيامةِ والوعيدْ 

وهنا نودّعُ غابةً للعشقِ في وقتٍ 

يمدُّ الفجرُ في بيدائهِ أملاً 

لنصرِ الله من جمرِ النّوازلِ والرّدودْ 

تتشابهُ الأيّامُ في ليلي الذي تتزاحمُ 

الأهوالُ فيهِ على سحابٍ 

للرّوابي والنّجودْ 

قمري هنا وجهُ الحكايةِ 

في الوجودْ 

وأرى هنا فيض المدى 

قمري صهيلٌ صاخبٌ 

يحيي الوليدَ منَ الوليدْ 

وعلى حدودِ القدس 

ينتصر المدى 

قمري هنا نبضٌ توحّدُهُ الوعودْ 

قمري على شفقِ الضّحى

نورٌ يهزّ الكونَ من صخبِ 

الحجارةِ والمرودْ  

قمرٌ هنا في فيضِ عشقي يرتدي 

ثوبَ النّوى 

وهنا أرى عزفَ النّوارسِ في روابي 

القدسِ يحميها صبانا في مدادٍ 

يرتدي من سيفِ خالدَ ثوبنا الأزليّ

كي نحيي مدارَ العشقِ 

في زمنِ الرّدى 

وأنا أرى وجهَ الحقيقةِ والأصيلْ 

وأنا أرى تغريبتي الأولى عنِ 

الوطنِ الذي تنمو عليه روائعُ 

التّكوينِ في زمنِ التّجافي والقبولْ 

هذا سراجُ الكونِ من شمسِ

المدائنِ يهتدي للفجر في عزفٍ 

منَ الأمطارِ تزجيها رياحُ العشقِ 

من شفةِ البوادي والفصولْ 

وهنا أرى وجهَ الجليلْ 

قمرٌ على الجولان يحيا في دمي 

ويغازلُ الفجرَ المحنّى من دمِ 

الشّهداءِ في نزفِ القبائلِ والقبيلْ 

وأرى على شمسِي منَ الأقواس 

سرّ العشقِ في نفسِ 

التّلاقي والوصولْ 

والمجدُ سلمُ العاشقينَ 

على صدى الأكوانِ في لحنِ 

المعاركِ وانتفاضاتِ الخليلْ 

وهنا أرى الأكفانَ يحملها 

صريرُ النّور من عسفِ 

الجرائمِ والدّخيلْ 

وأرى هنا الجولانَ تحيا في دمي 

شمساً تشعُّ على ربانا في 

مدارِ الكونِ كي تحيي الورى 

وهناكَ في الجولان أحيا 

مع ربوعِ السّنديانْ 

أحيا ويأخذني رحيلي في  

تغاريبٍ تبلّلُها ينابيعُ الجنانْ 

وهنا أرى وجهَ الحقيقةِ في ربا

الجولان مفتاحَ الأمانْ 

وأرى عناقي في البحيرةِ سورةً 

للقدسِ يحرسُها جراحي 

في مدادٍ يلتقي فيها النّدى 

مع ثورةِ الأحرارِ في عصفِ

البراكين التي تحمي أماني 

العشقِ من عسَفِ الزّمانْ 

شبلُ الشّآمِ على ربا الجولان 

يحيا في القنيطرة التي تحيا 

على جفنِ العروبةِ في سلامٍ 

يحملُ الأحرارَ للفجرِ 

المحنّى من دمي 

وأنا هنا حرٌّ يوحّدني الصّدى 

وأنا أرى الجولانَ عشقاً يرتدي 

ثوبَ الكرامةِ في عطاءٍ وامتنانْ 

لا لنْ أرى في غربتي إلّا مدادَ 

العشقِ في مطرٍ يغذّيهِ الورى 

في ثورةِ الأحرارِ سرٌّ من صهيلِ

الخيلِ في مددِ الأماني 

كلّما شدّتْ إلى أرضي 

طبولُ الحربِ في زمنِ 

التّنازلِ والهوانْ

وأنا أرى الجولان 

يبكيها الوريدْ 

في شهوةِ العشقِ الذي يحيي 

مدارَ النّورِ في الهولِ الذي 

يتفجّرُ البركانُ فيهِ على مدادِ 

الكونِ كي يحيي العواصفَ 

في مدى الأنوارِ من عسفِ القرودْ 

وهنا ينادينا الشّهيدْ 

في واحةِ الأقصى عناقٌ للورى 

ظلُّ لأبناءِ الشّآمِ على فضاء الليلِ 

في عبقٍ لأنفاسٍ المنايا والحدودْ 

وهنا فلسطين التي تحيا على فجرِ 

العروبةِ في الدّجى 

أختٌ لشامِ اللهِ في يومِ التّحدّي 

والوغى في سلمِنا الأبديّ نورُ اللهِ 

يُبْعَثُ في الوجودْ  

هي قصّةٌ كبرى تهزّ العابثينَ على 

جدارِ الفصلِ من صخبِ النّوازلِ 

في عراكٍ ها هنا 

تحيي القبورَ منَ اللحودْ

وأنا أرى قممَ التّحدّي والفخارْ 

وأنا أرى في الشّامِ أُسداً

من جحافلِ أمتّي يمشونَ 

في وسطِ الزّلازلِ والحصارْ 

يمشونَ في صخبِ الشّواطيءِ 

مع تجاعيدِ الرّواسي والجدارْ 

شامي هنا تحيي بصيصَ النّورِ

من عتمِ الليالي والنّهارْ 

وأرى هنا في الشّام عشقي

قوّةً يهدي إلى الأحرارِ 

أسرارَ القرارْ 

يهدي إلى وطني صفيرَ الكونِ 

في خيارٍ وانتصارْ

د.حسن أحمد الفلاح



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القصيد يكتبني....بقلم الشاعر خليل شحادة

قال له....بقلم الشاعر عبد الحليم الطيطي

نداء الخلود،يامصر..!!!....بقلم الشاعر د.توفيق عبدالله حسانين

عذراء...(فقرة ١)....بقلم الشاعر عبد الكريم أبو نشأت

الحق لا يدفن حيا....بقلم الشاعر عبد الصاحب الأميري

نبضات القلب تدق أجراس....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

رثاء النور....بقلم الشاعر أركان القره لوسي

الهوية بين الفرد والجماعة(اللقاء 19)...بقلم الشاعر سالم غنيم

نافذة الروح...بقلم الشاعر نورالدين