كلمات في حب المصطفى ....بقلم الشاعر زياد الجزائري
(كلماتٌ فيْ حُبِّ المُصطَفى)
لِسِواكَ المُحِبُّ عاشَ مَلومَا
دائمَ الحُزْنِ ، خائِباً ، مَحروُما
هائِماً في قِفارِ وَهْمٍ وَحُلْمٍ
يَضربُ الرَّملَ ، أَوْ يَعُدُّ النُّجومَا
ذابَ شوقاً لو الحبيبُ جَفاهُ
ولِقَا الحِبِّ زادَهُ تَأثِيما
فإِنِ الوَهْمُ والغُرور تلاشَا
وإنِ الرِّيحُ قد أزاحت غُيوما
كُلُّ نَقصٍ وكُلُّ عَيبٍ تَراءى
فيْ حَبيبٍ بَدا لَهُ مَعصومَا
حينَ كانَ المُحِبُّ يُثني علَيهِ
ويرىَ فيهِ عادِلاً وَحَكِيما
هَكذا الحُبُّ في العِبادِ ولكِنْ
فِيكَ يغدو سَعادةً ونَعيْما
هُو حبٌّ للعَقلِ والرُّوحِ نُورٌ
وعلى القلبِ كمْ يَهُبُّ نَسيمَا
بَلْ وحُبٌّ إِلى الكَمالِ تَسامى
كَمْ سيَسمو الذِّيْ أَحَبَّ عَظِيْما؟
ياحَبيبَ الإلهِ عُذراً فَإِنِّي
مُذْ تَناءَيتُ عَنكَ بِتُّ سَقِيما
فَفِعاليْ مُقَصِّرٌ عَنْ مَقالي
وَلِنفسي غَدَوتُ عَبدَاً ظَلوما
حِينَ أَشغَلْتُها بِأَهلٍ وَرِزقٍ
إِهتِمامي بِهِمْ يَزِيْدُ الهُمُومَا
وَتَشاغَلتُ عَنْ تَدَبُّرِ فِكرٍ
في كِتابٍ لِلَّه فَاضَ عُلومَا
وَحَدِيْثٍ لِلذِّكْرِ أَبلغُ شَرحٍ
إنْ أَردتُ الفَلاحَ والتَّكرِيْما
أَنْتَ مَنْ قُلْتَ : فِيهِما كُلُّ هَديٍ
لِلَّذي يَنْشُدُ السَبِيلَ القَوِيْمَا
فَادعُ لِيْ بالهُدى ، والشِّفاءِ لِرُوحِي
يَارَؤُوفَاً بالمُؤمِنِينَ رَحِيْمَا
إِنَّ رَبِّيْ -لارَيبَ - مِنّا قَرِيْبٌ
وَمُجيبٌ ، وَيُسعِفُ المَغْمومَا
إِنَّما قَدرُكَ العَظِيْمُ لَدَيْهِ
- إِذْ دَعاكَ (الشَّفيعَ)- زادَ الكَليْمَا
أملاً أَنْ تكونَ عَنهُ وَكيْلاً
في دُعاً لايَرُدُّهُ مَحروماً
قالَ (لو جاؤوكَ) ربُّ البَرايَا
طالبينَ استغفارَكَ المَدعُومَا
وَجدوا اللهَ عِندَها غَفَّارَا
ورَؤَا فيكَ مُكرَماً وحَميْمَا
أَيُّ مَدحٍ يَفيكَ حَقَّاً وحُبَّاً؟
كمْ جَديدٍ في الوصفِ مَرَّ قَديْما؟
لَمْ أجِد ماأضيفُ قد سَبقوني
كُلُّ ماقيلَ قد غدا معلوما
رَغمَ ذا مازالَ بَعضُ المَزايَا
فيكَ سِرَّاً مُحَجَّباً مَكتومَا
عِندَ رَبِّ العِبَادِ دونَ انكشافٍ
وِإذا لاحَ لَمْ يَكُنْ مَفهُومَا
ليسَ يدري مَكانةَ ( أحمدَ ) إِلَّا
(رَبُّهُ) الذَّي بَرَاهُ قَدَيْما
حيثُ صلَىَّ عَليهِ قَبلَ البَرايَا
وَهْوَ في (الخُلْقِ) مَنْ دَعاهُ عَظِيمَا
شعر ؛ زياد الجزائري

تعليقات
إرسال تعليق