بقلبي لا تفارقينه... الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة
بقلبي لا تفارقينه
إلى تلك التي اختطفتني بلا عودةٍ ولا أملٍ في تحرِّرٍ ولا رغبةٍ في إعلانِ الاستقلالِ
، ولمَ لا وأنتِ وطني وأنتِ فتنةُ روحي وأجملُ ما تمنَّى وعشقَ الفؤادُ ، حبيبتي ، وإن مرَّت بنا شهورُ السَّنةِ كلِّها دون لقاءٍ ، فاعلمي غاليتي أنَّكِ بقلبي لا تفارقينه طرفةَ عينٍ ولا حتى ما بين دقَّاتِ قلبي التِّي تلهجُ بذكركِ ، وتحيا بكِ كالدِّماءِ ، وإن تساقطت أوراقُ خريفٍ ، فهواكِ بقلبي ربيعٌ لا يشيخُ ولا تنهارُ أوراقُه أمامَ عواصفِ الشَّوقِ ووطأةِ البعادِ ، حبيبتي ، أيَا فتنةَ روحي ونوَّارةَ قلبي وحياتي ، وماذا عن ميثاقِ هوانا الذي يناطحُ أشجارَ الصُّنوبرِ زهوًا ورفعةً وكبرياءً ؟ ومنذُ متى عقرتْ أرضُنا عن اخضرارِ عشقٍ يستحيلُ مناراتِ أملٍ ورجاءً لكلِّ مَن سلكوا دروبَ العشقِ طمعًا في إعادةِ قصَّةِ حبٍّ يتعجبُ منها ساكنوا الأرضِ ونجومُ السَّماءِ ؟ يومًا قريبًا يا سلطانةَ قلبي يصمتُ الكلامُ ، ويتنحَّى الأنينُ وتتشابكُ أغصانُنا عشقًا ، فلا يضعضعها عاصفةٌ ولا يفكِّكها هاجسُ رحيلٍ ، فإن كنتِ تشتهين زيارةَ حلمٍ ، فأنتِ لا تغادرينني إلَّا حينَ يُفَضُّ بين الجسدِ والرُّوحِ الاشتباكُ .
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

تعليقات
إرسال تعليق