كلهم يتذكرون....بقلم الشاعر محمد الشاكر محمد
---
**كُلُّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ**
كَيْفَ انْتَهَتِ الحَرْبُ...
مُوسِيقَى صَاخِبَةٌ
تَضُجُّ بِهَا الشَّوَارِعُ...
وَأَهَازِيجُ تَهُزُّ أَكْتَافَ السَّاحَاتِ،
وَفَرَحٌ مَجْنُونٌ
اكْتَظَّ بِمَيَادِينِ المَدِينَةِ...
كُلُّهُمْ كَانُوا مَشْغُولِينَ
بِنَهَارِهِمُ الدَّافِئِ،
كُلُّهُمْ كَانُوا مَغْمُوسِينَ
بِلَيْلِهِمُ البَهِيجِ...
كُلُّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
كَيْفَ صَمَتَتِ البَنَادِقُ،
وَصَمَتَتِ المَدَافِعُ...
وَأُخْرِسَتْ صَفَّارَاتُ الإِنْذَارِ...
كُلُّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
بَيَانَ انْتِهَاءِ الحَرْبِ...
وَكَأَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ
أُغْنِيَتَهُمُ المُفَضَّلَةَ.
**لَكِنَّ أَرْمَلَةً صَغِيرَةً
بَيْنَ الحُشُودِ...**
كَانَ غَرِيبًا عَلَيْهَا الفَرَحُ،
مَعْطُوبَةً بِذَاكِرَةِ الحَرْبِ...
وَكُلَّ يَوْمٍ
يَخْتَرِقُهَا رَصَاصُ العَوَزِ،
وَيَتَشَظَّى أَطْفَالُهَا
بِقَنَابِلِ الجُوعِ،
وَيُرْدِيهَا قَصْفُ الأَسَى...
**جُثَّةً بِلَا مَوْتٍ!**
---
الرمادي /أيلول 2026

تعليقات
إرسال تعليق