قصيدة المعلق...بقلم الشاعر أكرم كبشة
قصيدة المعلَّق
فلا تاركًا قلبي الأسيرَ وشأنهُ
ولا جامعًا شملي فمنكَ تُقرِّبُ
أنا واقفٌ في منتصفِ الروحِ
لا أرضٌ تُقلُّني، ولا سماءٌ تُرحِّبُ
علّقتني كقنديلٍ في ليلٍ طويلٍ
يُضيءُ للناسِ.. وهوَ في ذاتهِ يتعبُ
إذا ناديتُكَ.. لم تجبْ، وإذا سكتُّ
سمعتُ صوتكَ في صمتي يُعاتبُ
أحببتُكَ حُبّاً لو وزّعوهُ على الورى
لماتَ الورى شوقاً، وما كانَ يكذبُ
أنا لستُ حيّاً كي أُقالَ من الهوى
ولستُ ميّتاً كي يُقالَ: قد ذهبُ
أنا بينَ بينْ.. كأنَّ روحيَ سكرةٌ
وكأنَّ قلبيَ في هواكَ مُعذَّبُ
يا من تركتَ الحبلَ مشدوداً على عنقي
أما آنَ للحبلِ أن يُرخى.. أو يُقطعُ؟
فإما أن تأخذَ الروحَ كاملةً إليكْ
وإما أن تردَّ الروحَ لي.. فأهربُ
أما هذا العذابُ المُقيمُ في دمي
فقد سئمتُ منهُ.. وقلبيَ قد تعبُ
ولكني.. ويا ويلي من لكني
أخافُ إذا تركتني.. أن لا أعودَ أحبُّ
فأبقى معلّقاً.. أتأرجحُ بينَ نارينْ
نارُ القربِ تُحييني، ونارُ البعدِ تُلهبُ
وإن سألوني: ما دواؤكَ؟ قلتُ لهم:
دوائي أن يبقى.. ولا يتغيّبُ
أكرم كبشة

تعليقات
إرسال تعليق