رمضان ...بقلم الشاعر مصطفى طاهر المعراوي


 (رَمَضَانُ) 

كلمات/مصطفى طاهر

رَمَضَانُ هَلَّ بِنُوْرِهِ الفَتَّانِ

 شَهْرُ الهُدَى وَقِرَاءَة القُرْآنِ

هَاجَتْ بُحُورُ الشِّعْرِ تَشْدُو بَهْجَةً

نَظَمَتْ عٌقٌودَ الدُّرِّ والعُقْيانِ

صَدَحَتْ تَهِيْمُ بِنُوْرِهِ وَضِيَائِهِ

بِرِيَاضِهِ الفَوَّاحِ وَالمُزْدَانِ

وَالنَّفْسُ تَهْفُو وَالنُّهَى تَوَّاقَةٌ 

لِلْخَيْرِ وَالبَرَكَاتِ وَالإحْسَانِ

وَالرُّوْحُ تَسْمُو وَالخَوَاطِرُ تَرْتَقِي 

بِقَيَامِ شَهْرِ البِرِّ وَالفُرْقَانِ

شَهْرُ الصِّيَامِ وَبِالصِّيَامِ مَفَازَةٌ 

شَهْرٌ كَرِيْمٌ عَالِيَ الأَفْنانِ

شَهْرُ المَحَبَّةِ وَالتَّسَامُحِ وَالتُّقَى

شَهْرُ العَطَا وَالعَطْفِ والتّحْنَانِ

لِلْصَائِمِينَ لَدَى الإِلَهِ مَكَانَةٌ

وَجَزَاؤُهُمْ فِي جَنَّةِ العَدْنَانِ

صَامُوا وَصَلُّوا لِلإله تَضَرُّعاً 

كَيْ َيْمَسحوا مَا جَاءَ مِنْ أَرْدَانِ

قَامُوا الَّليالِي فِي العِبَادَةِ وَالتُّقَى

وَتَزَوَّدُوا بِالخَيْرِ وَالإيِمَانِ

وَبِهِ الفَقِيرُ مَعَ الغَنِيِّ تَقارَبَتْ

دَرَجَاتُهُمْ بِمَشَاعِرِ الظَّمْآنِ

وَتَفَتَّحَتْ فِيهِ الجِنَانُ وَأُغْلِقَتْ

فِيهِ السَّعِيرُ وَفَوْهَةُ النِّيْرَانِ

نَادَى المُنَادِي هَلْ تُرَى مِنْ تَائِبٍ؟

أو طَالِبٍ لِلْعَفْوِ وَالغُفْرَانِ؟

فَأَنَا الكَرِيمُ وَمَنْ أَتَانِي طَائِعاً

مُسْتَغْفِراً أَجْزِيهِ بِالرَّيِانِ

الصَّوْمُ لِي وأَنَا الَّذِي أَجْزِي بِهِ

فَالصَّائِمُونَ أَحِبَّةُ الرَّحْمَنِ

وَخلُوفُ ثَغْرِ الصَّائِمِينَ لِرَبِّهِمْ

كَالمِسْكِ أَوْ كَالطِّيْبِ والرَّيْحَانِ

وَبِهِ.. شَيَاطِينُ الضَّلَالَةِ قُيِّدَتْ 

هِيَ فُرْصَةٌ للتائِهِ الحَيْرَانِ

فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَلَهِّى قَاصِداً 

عَنْ فَضْلِهِ فَتَبُوء بِالخُسْرَانِ

لَيْسَ الصِّيَامُ عَنِ المَآَكِلِ غَايَةً

أَوْ مَسْلَكاً لِلْظَامِئِ الجَوعَانِ

فَالصَّوْمُ إِحْسَاسٌ وَطِيبُ مَشَاعِرٍ

بَلْ طَاعَةٌ لِلْخَالِقِ الدَّيَانِ

وَالصَّوْمُ تَهْذِيبُ النُّفُوسِ وَكَبْحِهَا

عَنْ غَيِّهَا وَالَّلهْوِ وَالكُفْرَانِ

قَدْ فَازَ مَنْ جَاءَ الإلَهَ مُحَمَّلاً

بِفَضَائِلِ الأَعْمَالِ وَالشّكْرَانِ

وَأَتَى بِيَوْمِ الحَشْرِ يَحْمِلُ نُوْرَهُ

ثَقُلَتْ بِنُورِهِ كَفَّةُ المِيْزَانِ

يَارَبِّ بَارِكْ صَوْمَنَا وَقِيَامَنَا

وَأَفِضْ عَلَيْنَا الخَيْرَ فِي رَمَضَانِ

وَاجْمَعْ قُلُوْبَ المُسْلِمِينَ وَنَقِّهَا

مَنْ لَوْثَةِ الأَحْقَادِ والعصْيَانِ

يَارَبِّ فَرِّجْ عَنْ بِلَادِي وَاحْمِهَا

مِنْ غَادِرٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ جَانِي

وَأَعِدْ إِلَى أَرْضِ الشَّآَمِ أَمَانَهَا

واصرِفْ شَقَاءَ الهَمِّ وَالأَحْزَانِ

كلمات/مصطفى طاهر المعراوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي