اِرفعوا الهامات.....بقلم الشاعرة لطيفة تقني


 اِرْفَعوا الْهاماتِ...


كِبارٌ وإِنْ أُفْقِدْتُمُ الْفَوْزَ والْكَأْسَا

سَتَبْقَوْنَ اُسْدًا في اللَّيالي حَمَتْ عَبْسا


أَلا فَارْفَعوا هاماتِكُمْ وشُموخَكُمْ

وكونوا كَما أَنْتُمْ زَئيرًا وبَأْسا


خَسِرْنا ولَكِنْ ما خَسِرْنا خِصالَنا

ولا نَحْنُ أَجْهَرْنا نُيوبًا وقَوْسا


كَأَنّي بِإبْراهيمَ دِيّازَ حائِرًا

فَلا تَبْتَئِسْ، وارْفَعْ كَما كُنْتَ رَأْسا


فَلا الْحُزْنُ يَطْوي عَزْمَكُمْ يا أُسودي

ولا كَسْرُ حُلْمٍ يَمْلَأُ الْقَلْبَ يَأْسا


وما أحْزَنَتْ قَلْبَ الْأُسودِ خَسارَةٌ

وَلَكِنَّ سُمًّا دُسَّ في الْقَلْبِ دَسّا


لَعَمْركُمْ يا أُسْدَ أََرْضٍ تَأَلَّقَتْ

زَرَعْتُمْ بِحُسْنِ الْجِدِّ ما صارَ غَرْسا


وَقَفْتُمْ بِوَجْهِ الرِّيحِ صَفًّا وسَدًّا

وما هَمَّكُمْ ما قيلَ جَهْرًا وهَمْسا


سَمَتْ لَكُمُ كُلُّ الْمَحَبَّةِ مِثْلَما

سَما الْفَخْرُ واسْتَدْعى اعْتِزازًا

 وعُرْسا


فَهَلْ كَبْوَةٌ تَنْفي مَحَبَّتَنا لَكُمْ

فَكَلّا سَيَبْقى الْحُبُّ في الْقَلْبِ نَفْسا


أُسودٌ وتَبْقَوْنَ الْأُسودَ بِمَلْعَبٍ

ومَجْدًا بِعَيْنٍ لا تُجامِلُ شَمْسا


وأَنْتُمْ نُجومُ الْعالَمينَ تَقَدُّمًا

تُجاري كِبارًا في الْمَهارَةِ بَأْسا


كَتَبْتُمْ على صَدْرِ الزَّمانِ شِعارَكُمْ

تُرَدِّدُهُ الْأَجْيالُ جَرْسًا وجَرْسا


أَلا فَارْفَعوا الْهاماتِ أَنْتُمْ أُسودُنا

وَمَنْ غَيْرُكُمْ في الْمَجْدِ قَدْ خَطَّ دَرْسا؟


سَتُشْرِقُ شَمْسُ النَّصْرِ حَقًّا بِأَرْضٍ

تُحيلُ دُجى الْأَشْجانِ شَمْسًا وأُنْسا


   لطيفة تقني/المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحلت فرحل معها قلبي....بقلم الشاعر عبد الرحيم الجابري

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

إحساسك ايه؟؟؟....بقلم الشاعر عبد المنعم مرعي

قتل زوجته....بقلم الكاتب سالم حسن غنيم

تحت المطر...بقلم الشاعر رضوان البيش

سلطان الهوى.....بقلم الشاعر نورالدين بنعيش

العودة ...بقلم الأديبة فوزية الخطاب