وداعا 2025....بقلم الشاعرة الزهرة العناق
.... وداعا 2025 ....
على حافة نهاية سنة 2025،
حيث تتعب السنوات من حملنا،
وتتخفف الذاكرة قليلا لتجلس معنا وجها لوجه،
أسأل نفسي ببطء، دون تبرير ولا هروب
هل راجعت أوراقي حقا،
أم اكتفيت بترتيب عناوينها
وترك الفوضى كما هي في الداخل؟
هل تصالحت مع نفسي كما هي،
بكسورها، بترددها، وبأحلامها التي تأخرت؟
أصعب المصالحات
ليست مع الآخرين،
بل مع ذاك الصوت الخافت داخلي
الذي طالما أسكته الخوف
أو أجلته الأعذار.
قررت قبل نهاية سنة 2025
أن لا أكون نسخة أفضل في عيون الناس،
بل إنسانة أصدق في عيني نفسي.
أن أغير من حال يتقن الصمود وحده،
إلى حال يعرف كيف يشعر،
كيف يتألم دون أن يتحول إلى قساوة،
وكيف ينجو دون أن يفقد إنسانيته.
قررت أن أتعلم الإصغاء،
و أنتظر دوري في الكلام.
أن أرى الإنسان قبل رأيه،
وقبل خطئه،
وقبل اختلافه معي وعني.
ها هي الأيام تتعاقب
تمضي دون أن تسألنا إن كنا مستعدين،
والفصول تتغير، لتعلمنا أن الثبات وهم،
والجمال في التحول وليس في الجمود.
في استقبال 2026،
لا أعد نفسي بالمستحيل،
بل أعدها بالصدق:
أن أكون أرحم،
أخف أثرا،
وأكثر وفاء لما تبقى من الروح
وغير ناكرة للجميل.
فالعمر لا يقاس بعدد السنين،
بل بعدد المرات
التي اخترنا فيها أن نكون
بشرًا
يحسون بذاك الإنسان.
بقلمي
... الزهرة العناق ...
31/12/2025

تعليقات
إرسال تعليق