كل جرح وأنت بلادي....بقلم الشاعر أيوب سليمان المقطري
كل جــرحٍ و أنتِ ..بــلادي
أيوب سليمان المقطري
١/١/٢٠٢٦
كل عامٍ و أنتِ بلادي التي تتشظّى ، و تسقطُ في جُبِّ أحزانِها ، و الحمامُ يغادر آخِرَ غُصنٍ لأحلامِها المثقلاتِ بعزفِ الدموع و شدْوِ الردى
*****
كل عامٍ. و أنتِ دُخَانٌ يغازل أشواقَ دبابةٍ تَتَهَجّى مواجِعَنا و تردّ التحيةَ أصداءُ أورادها العاثرات بدَرْبِ الجروح و نَوْحِ المَدى
*****
كل عامٍ وأنتِ الرصاص التي تتمايل بين جفون السنابل ، تعزف الليلَ أغنيةً من رماد القرون و تقرع قلبَ الأماني ببسملة الريح ، كلُّ ختامٍ يصيرُ لها المُبْتَدا
*****
كل عامٍ و أنتِ بلادي التي تتدثّرُ أسماءَها الجارحاتِ و تسكبُ بين الضلوع جوى غيمةٍ لا ينام بأحضانها موعدُ الشمس لا يستظل بأفيائِها مهرجانُ الندى
*****
كل جرحٍ و أنتِ بلادي التي بَرْعَمَ الشوقُ أسفارَها و أطلّتْ حكاياتُ غُربتِها من وراء الأهازيج و المُسْنَدات ، و الدرب تمحو عناوينَه زمجراتُ الصدى
*****
كل عامٍ أنتِ معلّقةٌ كالصليب على نخلة الروح تستنشقين غبارَ الأماني و تستمطرين الشجونَ التي نسيَتْ لونَها تحت خفق البنود ولمع المُدى

تعليقات
إرسال تعليق