وليد البيت...بقلم الشاعر مهدي خليل البزال
وليد البيت .
تلألأَتِ النُّجومُ تُشِعُّ نُوراً
تبَيَّنَ في الرُّؤى ضَوءاً جَلِيّا.
تنَزَّلَ من عُلا عَلياهُ بَدراً
أضاءَ بليلَةٍ نورَ الثُّرَيّا .
لذا رجَبٌ تزيَّنَ باللآلي
ليَكتمِلَ الزَّمانُ بهِ وصِيّا .
تهيّأَ بيتُهُ أمراً جليلا
يَفوقُ بصيرَةَ العُقَلاءِ رأيا .
وأَرسَلَها ويَعلمُ أنَّ سِرّاً
يُخَبَّئُ في عَنابِرِها خَفِيّا.
وعندَ مخاضِها سَلَكَت طريقاً
لتُطوى الأرضُ تحتَ الخِفِّ طَيّا.
وقد تعِبَت تُناشِدُهُ إلهي
وليدي عندَ حضرَتِكُم تّقِيّا .
لذا شَقَّ الجِدارَ لها احتِراما
لتدخُلَ بيتَهُ المَعمورِ سَعيا .
وكرَّمَها الإلهُ بأرضِ مكّة
لتُنجِبَ طِفلَها الآتي علِيّا .
تفاسيرُ الحقيقةِ عندَ ربّي
تراجِمُها لباقي الدَّهرِ رؤيا.
سيبقى عِلمُها شأنٌ إلهي
ليومِ الحَشرِ تدبيراً عصِيّا.
لذا سَجدَت ملائِكةُ البرايا
لتَسألَ ربَّها من ذا إيلِيّا
ولم يولدْ سِواهُ ببيتِ ربّي
وما ذَكَرَت صِحافُ بها روِيّا.
وفضلُ عَطاءِهِ في كلِّ أمرٍ
لذلكَ كانَ موطِئُهُ سَرِيّا.
فضائِلُ لا تُعدُّ لمن حصَاها
خِصالُ المرتَضى تحتاجُ حَبيا .
تعدَّدتِ الصَّحائفُ ألفَ إسمٍ
ففي التَّوراةِ نقرَأُهُ إليّا .
تَواتَرَ في أحاديثِ القُدامى
بني داوودُ عندَهُمُ آرِيّا.
ويُعرَفُ عِندَ سادّتِنا إماما
رفيقُ الدَّربِ للهادي صفِيّا.
تبارَكَ إسمُهُ قد شَقَّ إسماً
فكانَ بدينِنا إسماً عِلِيّا.
وأرسَلَ من يُعيدُ بناءَ أُمّة
ليُرجعَ دينَهُ ديناً سويّا.
فكانَ الوعدُ خاتِمُها مُحمّد
وكانَ الطِّفلُ أوَّلَهُم نجِيّا.
وقد وُجِدوا بدايَةَ كلِّ نورٍ
ومن يُنبوعِها شرِبوا سويّا.
لذا وجَبَت ولايَتُهُم علَينا
وبعدَ الظُّلمِ يُحييها وليّا .
ولولا خاتَمُ الأديانِ طه َ
لقيلَ بأنَّ داخِلَها نبيّا.
الشاعر مهدي خليل البزال.
13 رجب ،متباركين بولادة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه وآله السلام.
25/12/2025 .
الرقم الإتحادي 037/2016

تعليقات
إرسال تعليق