رفقا بالقوارير....بقلم الكاتب عبد الكريم أحمد علي الفقيه
(رفقابالقوارير)
كَفْكِفْ يَمينَكَ عَنْ ذُلٍّ وَعَنْ خَوَرِ ... فَمَا الرُّجولَةُ في قَهْرٍ وَلا ضَرَرِ
أَتُهْدِمُ الدارَ مَنْ تَرْعى مَعَالِمَها؟ ... وَتَكْسِرُ الغُصْنَ مَجْنِيّاً مِنَ الثَّمَرِ؟
تِلْكَ التي نَسَجَتْ لِلرُّوحِ بَهْجَتَها ... وَصاغَتِ العِزَّ في أُنْسٍ وَفي طُهَرِ
أُمٌّ بَنَتْكَ، وَأُخْتٌ كُنْتَ ناصِرَها ... وَزَوْجَةٌ صانَتِ الأَحلامَ في السَّحَرِ
ما الـعُنْفُ إلا سَرابٌ في بَصِيرَتِنا ... وَوَصْمَةٌ في جَبينِ البَدْوِ وَالحَضَرِ
كَمْ مِِنْ فُؤادٍ طَواهُ الصَّمْتُ مِنْ كَمَدٍ ... وَكَمْ عُيونٍ جَفَتْ مِنْ حُرْقَةِ السَّهَرِ
شَرْعُ المَوَدَّةِ رَيْحانٌ نَعِيشُ بِهِ ... لا سَطْوَةَ الغابِ، لا طَيْشاً مِنَ البَشَرِ
"رِفْقاً" أتاكَ بِها "المُخْتارُ" في نُزُلٍ ... هُدىً مِنَ اللهِ يُجْلي غُمَّةَ البَصَرِ
هِيَ الزُّجاجَةُ إنْ شِيْمَتْ بِمَعْوَلِها ... لا يُجْبَرُ الكَسْرُ فيها طِيْلَةَ العُمُرِ
فارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ جَهْلٍ تُقادُ بِهِ ... وَاحْفَظْ وِقَارَكَ مَحْفُوظاً مِنَ العِثَرِ
مَنْ ضَامَ أُنْثى فَقَدْ خانَتْهُ شِيْمَتُهُ ... وَعاشَ في الناسِ مَنْبُوذاً بِلا أَثَرِ
فَأَكْرِمِ الـخَلْقَ بِالإحْسانِ تَبْلُغُهُ ... عَرْشَ الكَرامَةِ مَنْصُوراً عَلى القَدَرِ
أ/عبدالكريم احمد علي الفقيه

تعليقات
إرسال تعليق