نافذة...بقلم الكاتب علاء عبد الرزاق


 نافذة

منذ أن هجرتنا؛ أغلقت جميع نوافذ بيتنا، أوصدت قلبي بقفل ثقيل، خبأت مفتاح العناد داخل سرداب أحلامي.

ولكن بكاء أطفالي وحنينهم إليك يفتح جزءا من نافذتي؛ كلما حاولت إغلاقها؛ يسخن حبك قبضتها؛ فتحرق يدي. 

لا أستطيع مسح حزن دموعهم بألعاب مكسرة…ملابس ممزقه… وأحذية مقطعة … تلفاز عاطل.

يطعن قلبي نداء أطفالك: أمي دعي أبانا يرجع ويعانقنا 

،يحملنا على كتفيه، نعتلي ظهره!

نعدك فقط سبع ساعات يبقى معنا وبعدها يغادر متى ما شئت!

ساعة…. يجلب السندويشات  والحلويات!

ساعة….يشتري لنا ملابسا واحذية وهدايا فيها مفاجآت!

ساعة… يدخلنا متنزه الألعاب!

ساعة….يشتري لك قارورة عطر وساعة !

ساعة…. يحل لنا واجبنا البيتي؛ يكتب ملاحظاته لمدرسينا!

آخر ساعتين… يقص لنا كيف قضى أيامه لوحده ونغفو على صوته الحنون بسرد حكايات ما قبل النوم.


لم يكن عقلي في رأسي حين طردت ساعي البريد و مسحت عنواني البريدي؛ بعد أن مزقت جميع رسائلك المائة والعشرين!

أرجع وأعدك بفتح جميع نوافذي وأطير منها نعيق بومي.


علاء عبدالرزاق


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صاحب المعول..الشاعرة فوزية مجاهد

كيف تتركيني...بقلم الشاعر اسحاق قشاقش

يا ظالم في الغرام..بقلم الشاعر والملحن/عبدالمنعم أبو غالون

قرار من مملكة الشعر.. بقلم الشاعر/أحمد الحمد المندلاوي

البين أذبل زهراتي....بقلم الشاعر أبو بكر المحجوب

يسمع لكلام عزالي(أغنية)....بقلم الشاعر شريف شحاته

انتعشي ريشتي.. بقلم الشاعر/أحمد محسن التازي

رايحين المدينة.. بقلم الشاعر/رضا عبدالحميد

يجذبني هواك.. بقلم الشاعر/محمد لعيبي الكعبي

ماذا ستكتب الحروف وترسم.. بقلم الشاعر/جهاد إبراهيم درويش