ونستريح كأن الطريق في صدورنا((الملحمة العاطفية العشرية 6 ))بقلم الشاعر حسين حطاب


 الملحمة العاطفية العشرية

القصيدة السادسة:

ونستريح كأن الطريق في صدورنا


تعالي

لا لنمشي هذه المرة

ولا لنقاوم الليل

ولا لنغري الفجر بالإقتراب

تعالي فقط

كي نستريح.

فالطريق الذي كان يركض بنا

هدأ

والخطوات التي كانت تبحث عن خلاص

وجدت خلاصها

حين وصلت إليك.

تعالي

نضع تعب العمر على الرف

ونجلس قرب نافذة

تطل على ما تبقى من أحلامنا

نافذة

لا يمر بها الضوء

إلا حين تبتسمين.

هنا

في هذا الصمت الذي يشبه حضن العالم

أفهم أن الحب

ليس ما نقوله

ولا ما نشتهيه

بل ما يبقى فينا

حين تسقط كل الكلمات.

اقتربي

كي أسمع ذلك الإرتجاف الهادئ

الذي يشبه احتضان الأرض للمطر

والليل حين يضع رأسه

على كتف السماء.

تعالي

نقسم أن لا نعود

إلى خوف يطفئ القلوب

ولا إلى وجع

يختبئ بين الذكريات

كظل لا يعرف أين يذهب.

فهذه اللحظة

هي لحظة اليقين

اللحظة التي يصبح فيها الحب

بيتا أوسع من العمر

وأقرب من النفس

وأصدق من الضوء.

وحين تضعين يدك على كفي

أحس أن الطريق كله

قد انكمش في صدورنا

وأن العالم

لم يعد أكبر من نبضين

يستريحان

بعد رحلة طويلة.

تعالي

لا لنكمل الحكاية

بل لنؤمن أن الحكاية

اكتملت.

تعالي

فهذا السكون

هو أعلى درجات العشق

وهذه الطمأنينة

هي الخاتمة

التي لا تحتاج إلى نهاية.

حسين حطاب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

بقلبي لا تفارقينه... الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

للبخور حضور...بقلم الشاعرة حورية عياش

اذا خطرت...بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

رسم الكلمات...بقلم الشاعر منجي الغربي

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد