على صداع الراس....بقلم الشاعرة سرى شاهين


 على صداعِ الرَّأسِ

جلستُ تُلمعُ أنيتُها الوحيدةِ

كان النَّهارُ منزعحاً

فالليلُ لم يفارقهُ بَعد

وَرؤوس السّنابلِ

مثلَ الحِراب

تُغيظُ الجنادبَ

وتُطلُّ من نافذةٍ بِلا جدرانٍ

ابتسامتهُ

مِثلَ فرحٍ مفاجىءٍ ..

ملتويانِ ، حولَ صليبٍ

منزويانِ في ركنٍ مكشوفٍٍ

ينويان التَّعري تَحت السَّماء

ليكشفا حقيقة  الله

للحجارةِ

والفجرُ ينالُ حصَّتهُ

من رغيفِ القمر...

استيقظا ونظرا حولهما

لم يَرَيا بعضهما

وعصفورٌ في زاويةِ الرِّحلةِ

يجمعُ يابسَ الأعشابِ

ويَبني عشهُ

بعدَ أن نَسي أن يتزوجَ

وبكاءٌ ينفعلُ حتى الضّحكِ

وتقاضي زهرةً في يدهِ

تُشبهُ الأول من نيسانِ.. 

ايتها النباتات المنزويةِ  في نفسها

واسمكم عشبر،

كم أنتم غرباء عني

في ساعةِ الغروبِ....

تنفضُ غبارَ جلستها عن ثيابها

تُهيء قدميها

لرحلةِ المُستحيلِ

لم يكنْ في القلب متسعٌ للوداعِ

لم يكنْ في القلبِ غير حيرةٍ خجولةٍ

لم يكن في العينِ غير بؤبؤٍ ينتفضُ

من طعم الملحِ

بأناملها

أطلقت أطرافَ تنورتها في الفراغِ

ليتخلص انقباض قلبها

من ألم الحُبِّ 

وَوجعِ الذاكرةِ

لم يكنْ في الوجودِ غيرهما

وخيالاتٌ تقتبسُ الرَّحيل،

 واضواء البلدية.ِ

في فرصةٍ للتمني والغياب

أطلعت راحةَ كَفها

على عمقِ ملمسِ وجهه

ِلِيتناثرَ في التُرابِ، 

كالتُرابِ ، وفي الطّريقِ

وهي تمضي مُحاولةً

إخبارَ راحةَ كفها عن مكمن الألم في

صدرها

وصدريتها تعيقُ الحديثَ

مضتْ وهي تُحَدثُ قرطها الفاجر:

((يا ألمي، لم يبقَ في الحياةِ ، غير اسباب الحياة))...

سرىشاهين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله