لنكسر الحصار..الشاعر/محمد حسام الدين دويدري

 

محمد دويدري

لنكسر الحصار

محمد حسام الدين دويدري

________________

أومى إلى زهيرة الآمال باقتدار

وقد علا  برأسه يعاند الحصار 

وقد مشى مستمسكاً بأذرع السنا

يزيد من إشراقها ليغرس البذار

وينشر خضرتها٨ الغنّاء جاعلاً

شعارَهُ بُرعُماً يحقق الغِمار

والناس من حوله ما بين مُقبِلٍ

وبعضهم مُدبِرٌ  يَرتَدُّ بانكسار

يرنو إلى كِسرَةِ الخُبز وقد غَدَتْ

من بعض ما يَحلُمُ الكبارُ والصغارْ

ليشتكي نبرة التاريخ للصدى

بين الردى والضنا والعجز والدَمارْ

يرى بصيرورةِ الأيام مَعبراً

إلى مدى فُسْحَةٍ تُبَدِّدُ الغُبارْ

على ثرى أرضِها سَيُغدِقُ الندى

إذا انتشى غصنها بالزهر والثمارْ

محققا حلمنا بالحب والهُدى

ونهضة عزمُها يحقق النهارْ

بصرخة حرّة تجوب في المَدى

وقوّة العزم والإيمان والإصرارْ


*        *        *


وكان في ليلة يكابد الدموعْ

وقد رأى شقوةً تحاصر الضلوعْ

تَسُلُّ من جعبة الظلام رشقةً

وتصطلي صمتها تشرداً وجوع

وتُهرِقُ الأمنيات في مدى الضنا

لتسفح الصبر في مفاوز الخنوع

مضى إلى نفسه وقد ثوى بها

صهيلُها عندما استفاض بالجموع

يريد أن يملأ الآفاق بالهدى

فزاد من دمعه وأرسل القلوع

وسار يستنفر القلوب واللُهى

محلقاً في مدى خياله القنوع

تثور في صدره مرارة  وفي

حروفِهِ غُصَّةٌ وثورةٌ تضوع

ومدّ في صرخة كفيه داعياً

وفي مدى سَجدةٍ أطال في الخشوعْ

وصاح: يا منقذ القلوب بالهدى

يا باعث الرحمة المهداة في سطوع

يا من له دانت الأكوان فازدهت

يا مرسلَ المصطفى وقبله يسوع

أطفئ لظى فتنة تحيق بالقِتَار

وتُفزع الصغار

فتتلف الزروع

وتهدم الربوع

وتستبيح عزمنا

وتطفئ الشموع

يا من له وحده السجود والركوع

جدد بنا عزمنا

وأيقظ الإصرار

كي نغرس البذار

و يطلع النهار

ويكبر الصغار

في واحة الأحرار

..........

   14/7/2013

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور