في حضرة التاريخ..الشاعر/د.محمد حسام الدين دويدري

 

محمد دويدري

في حضرة التاريخ

محمد حسام الدين دويدري 

________________

َحرّك التاريخ كفّه

ومضى يرسم حرفه

مستزيداً في شرودٍ جامحٍ  يغسل خوفه

ثمّ أصغى في انتباهٍ مفرطٍ وازداد وقفةْ

صبّ دمعاً فوق سطرٍ  أسودٍ قد زاد نزفَه

وانبرى يرجو ابتعاداً

ثمّ راح يسدّ أنفه

صائحاً في وجه من مرّوا به

فيما تأفّه:

آه ممّا  صغتموه في مدى زمنٍ تَسَنّه

آه ممّا  قد بذرتم  في ثرىً واهٍ مُسَفّه

إنه سوء البذار

وما جنيتم منه أتفه

أين من كان قوياً...؟!

يحسبون له  حساباً كلّما أخرج سيفه

أين من ملأ الحياة بعدله...؟!

فأنار وصفه

أين من أغنى الحياة بعلمه...؟!

فغدا المُرَفَّهْ

أينَ مَنْ كان على الأخلاق يبني مجد آتٍ  شامخٍ

يغتال عُنفَه

ويصير  بين سماحةٍ وتوَدّدٍ

كم صان إلفه

*        *         *

أرجوكَ..... عذراً سيّدي التاريخ

إنّ السطر تاه

بين العقول الزائغات

وبين تكميم الشفاه

فأعد كتابة سطرنا

وارأف بمن صان الجباه

وأراد أن يبقى مُصاناً

كلّما زُجَّ وأُلقي في متاهات الحياةِ

وشَدّه ألف انتباه

......:...

الثلاثاء 4/9/2019

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي