بلا وداع،غادرت العصافير...بقلم الشاعرة فاتن جبور


 بلا وداع.. غادرت العصافير 

بقلمي : فاتن.


عدت أيلول.. 

و على غير العادة.. 

ما عدت بما مضى

بل بوجه فيه إبادة.. 

جئت قاسيا.. 

قل لي

ما المغزى وما الإفادة.. 

عهدناك تستبيح

عنفوان الإخضرار.. 

تنزف عيون الأمطار.. 

تبقي الأغصان بلا سرير ولا وسادة.. 

ما بك..؟! 

تصب جام غضبك

على الأرواح.. 

تستلها من قاع الأجساد.. 

تعزف لحن الرياح.. 

تؤلف سيمفونيات الأحجار 

و الأشجار العارية.. 

في كل براح..

ما بك..؟! 

تتلو تراتيل التسابيح

في العروش الخاوية.. 

 تعري الوجوه

من ملامحها العادية.. 

تسلبها ضوء الصباح..

وشدو عصافيرها الصداح.. 

أم تراك غيرت

طقوس العبادة.. 

لتترك أوراق الشجر

بلا اصفرار.. 

و تكتفي بتلوين

أوراق الكراريس

و مقاعد الصغار

بالدموع والغبار..

و تفرغ الأعشاش

من وشوشتها.. 

دون سابق إنذار..

أيلول.. 

لا تعجل برحيل العصافير 

دون وداع.. 

دون تذكرة عودة

على غير العادة.. 

تريث أيلول.. 

أمهلني

آخذ أنفاسي.. 

استوعب وجهك القاسي.. 

هذا..

الأشد مضاضة.


د. فاتن جبور سفير السلام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإخوة المتاَمرون...بقلم الشاعر أحمد حسن الهاشم

صخور الأسحار.. بقلم الأديب والشاعر/د. كريم حسين الشمري

ظلام.. بقلم الشاعرة/رنا حمد

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

هواجس مغترب.. بقلم الشاعر/د. أحمد عبدالكاظم محمد العكابي

لقاء بعد الطلاق.. بقلم الشاعرة/لمياء فرعون

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

سيدة النساء....بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

الأقيال والسلام.. كلمات الأديب والشاعر/د. زفاع عبدالعزيز سيف الوائلي الحميري

مهر الحب ....بقلم شاكر هاشم محجوب