انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل


 أَنَا ابْنُ البَيَانِ الفَحْلِ وَالنَّحْوُ خَادِمِي 

وَإِنِّي عَلَى عَرْشِ القَرِيضِ لَعَاصِمُ


إِذَا نَطَقَتْ ضَادِي تَضَاءَلَ جَهْبِذٌ 

 وَخَرَّتْ لِأَلْفَاظِي الحِسَانِ المَعَاظِمُ 


خَلِيفَةُ مَنْ صَاغَ القَوَافِيَ قَبْلَنَا 

 أَبُو الطَّيِّبِ المَاضِي وَإِنِّيَ حَاكِمُ 


تَجَاوَزْتُ فُرْسَانَ العِبَارَةِ كُلَّهُمْ 

فَخَاقَانُ أَوْ بَشَّارُ عِنْدِي تَرَاجِمُ


وَحَتَّى بَنُو عَدْنَانَ فِي جَاهِلِيَّةٍ 

 إِذَا سَمِعُوا نَظْمِي انْحَنَتْ لِيَ حَاتِمُ 


أَنَا المَلِكُ الطَّاغِي عَلَى كُلِّ مَنْطِقٍ 

 وَمَا دُونَ سَيْفِي فِي العُلُومِ قَوَاصِمُ 


صَرَفْتُ بَنَاتِ الشِّعْرِ طَوْعاً لِهِمَّتِي 

 فَمَا غَابَ عَنْ عَيْنِي رَفِيعٌ وَجَازِمُ 


بَنَيْتُ قِلَاعَ النَّحْوِ سُوراً بِقُدْرَتِي 

وَدَانَتْ لِيَ الأَوْزَانُ وَهْيَ رَوَاغِمُ 


يَهُونُ عَلَيَّ المَجْدُ لَفْظاً وَصِيغَةً 

وَعِنْدِي مِنَ الرَّوْيِ النُّجُومُ العَوَاظِمُ


أَمَازِيغُ صِدْقٍ، شَاوِيٌّ فِي عُرُوقِهِ 

حَمِيَّةُ مَجْدٍ لَمْ تَنَلْهَا المَعَاكِمُ 


تَبَسَّةُ دَارِي وَالأَوْرَاسُ مَحْتِدِي 

 إِذَا زَأَرَتْ أُسْدِي خَارَتْ لَدَيْهَا القَوَاظِمُ


جِبَالٌ لَنَا طَالَتْ نُجُومَ سَمَائِنَا 

وَمِنْ صَخْرِهَا شِيدَتْ لَنَا مَلَاحِمُ 


سَقَيْنَا رِمَاحَ الحَرْفِ عِزّاً وَرِفْعَةً 

 فَمَا نَالَنَا ضَيْمٌ وَلَا ضَاقَ عاصِمُ 


تَقُولُ لِيَ الأَقْوَامُ كَيْفَ بَلَغْتَهُ؟ 

فَقُلْتُ بِعَزْمٍ لَمْ تَشُبْهُ المَآثِمُ 


أَزِيحُ لِثَامَ الشَّكِّ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ 

 وَحَرْفِيَ فَوْقَ العَالَمِينَ طَلَاسِمُ 


أَلَا أَيُّهَا النَّاعِقُونَ بِشِعْرِكُمْ 

 هَلُمُّوا فَإِنِّي فِي النِّزَالِ لَصَارِمُ 


تَبَارَزُ حَرْفِي؟ خَابَ فِعْلُكَ طَائِشاً 

 لَدَى مَلِكٍ عِنْدَ الكِفَاحِ لَجَاهِمُ 


بَرَزْتُ لِكُلِّ الشَّاعِرِينَ بِسَاحَةٍ 

 فَمَا عَادَ مِنْهُمْ نَاطِقٌ وَهُوَ سَالِمُ 


فَإِنِّي جَاهِزٌ لِلْمَوْتِ نَظْماً وَمِحْنَةً 

 وَأَيُّ دَعِيٍّ رَامَ نَحْوِيَ نَادِمُ 


سَأَجْلِدُ طَبْعَ السَّاقِطِينَ بِصَوْلَتِي 

 فَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَا تَقُولُ الضَّرَاغِمُ 


مُقَاتِلُ حَرْفٍ لَا يَهَابُ مَنِيَّةً 

وَسَيْفِي لِسَانٌ فِي الصَّوَارِمِ حَاسِمُ 


شُجَاعٌ رَبِيبُ الحَرْبِ تَشْهَدُ سَاحَتِي 

 بِأَنِّيَ فَوْقَ المَكْرُمَاتِ لَدَائِمُ 


إِذَا خَاضَتِ الفُرْسَانُ فِي الحَرْبِ صَبْوَةً 

فَإِنِّي بِسَيْفِي قَبْلَ شِعْرِيَ بَاصِمُ 


أَدُوسُ رِقَابَ الخَوْفِ مَجْداً وَرِفْعَةً 

 وَأَرْجِعُ وَالتَّاجُ المَهِيبُ العَوَاصِمُ 


فَخُذْهَا قَوَافٍ مِثْلَ صَخْرٍ تَنَزَّلَتْ 

 أَنَا الفَحْلُ وَالتَّارِيخُ بَعْدِيَ نَاظِمُ 


عَنِيفٌ إِذَا جَارَ الزَّمَانُ بِسَاحَتِي 

 وَلِي فِي فَمِ الأَقْدَارِ نَابٌ وَقَاصِمُ 


إِذَا امْتَطَتِ الأَبْطَالُ خَيْلاً مُغِيرَةً 

رَكِبْتُ مَنَايَاهَا وَإِنِّيَ جَاثِمُ 


سَلِيلُ الشِّهَابِ المُرْتَقِي فَوْقَ هَامَةٍ 

 تَهَابُ خُطَايَ النَّائِبَاتُ الصَّوَاخِمُ 


فَلَا جَرْمَ أَنَّ الشِّعْرَ حِكْرٌ لِهِمَّتِي 

وَأَنِّي بِتَاجِ الضَّادِ وَاليَوْمِ قَائِمُ 


سَأَبْقَى مَدَى الأَيَّامِ رَمْزاً لِعِزَّةٍ 

 تَلُوذُ بِهَا بَعْدَ العُصُورِ المَعَاجِمُ 


#الشاعر : يوسف مشنتل 

🚫 جميع الحقوق محفوظة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

اضواء على رسالة الجمعة ...بقلم الاستاذ المحاضر والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم (عنوان الخطبة : شكر النعم، للإمام الخطيب الشيخ عادل الشامي)

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي