دمعة خائنة....بقلم الشاعر جاسم الطائي
( دمعة خائنة ) البحر البسيط
كَتَّمتُ نبضي فخانَت دمعةٌ عهدي
وشاكسَتني بذكرِ الخلِّ في البعدِ
وراودَتني على طيفٍ يؤرِّقُني
وأورثَتني تباريحاً من السُّهدِ
يَمُرُّ ليلي فأُحصي كلَّ شاردةٍ
لتستفيقَ كجيشٍ دونَما عَدِّ
فلا سيوفُ حروفي وهي ماضيةٌ
تجدي ولا السهمُ في عمق المدى يُردي
كأنّ رِشفَةَ كأسِ الوصلِ أُحجِيةٌ
ولم يَزَل خافقي يشتاقُ للوِردِ
كم آنَسَتْهُ دموعي والكرى حلمٌ
حتى غَفَتْ فيهِ مثلَ الطفلِ في المهدِ
وأنتِ أنتِ وهذا الناي غَرَّبَني
على مقامِ الصَّبا مَعزوفةً وحدي
هيمي كما شئتِ فالقلبُ انبرى كمداً
وكلُّ ما ذرّفَت عيناهُ لم يُجْدِ
أو فاتركيهِ كظلٍّ غير مفترقٍ
عمّا تبوحينَ أنداءً على الوَردِ
فبين ضدَّين أبقى مثل قافيةٍ
من المشاعرِ قد ضاعَت مع السَردِ
وفيك كل خيالاتي أداعبُها
فترتمي فوق أوراقي كما النردِ
-----------
جاسم الطائي

تعليقات
إرسال تعليق