لا يخضع لمنطق أو تفسير ...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة
لا يَخْضَعُ لمَنْطِقٍ أو تَفْسِيرٍ .
" الحبُّ هو الرُّوحُ التِّي تؤمنُ بكَ كلَّكَ بكلَّ تفاصيلِكَ وكلِّ ذَلَلِكَ وكلِّ جَلَلِكَ ، التِّي في وصلُها دعاءٌ وهجرُها دعاءٌ ، التِّي في صمتِها تَتَنَفَّسُ العبرَاتِ بحروفِ الدُّعاءِ ، التِّي في كظمها الحزنِ منك تنأى عنكِ وأنتِ فيها وهي بك تُصَلِّي في محرابِ قلبِها صلةً ودعاءً ."
علَّمنِي حبُّك غاليتي أنَّ الحبَّ لا يخضعُ لمنطقٍ ولا تفسيرٍ ولا تبريرٍ ، علَّمَني حبُّكِ حبيبتي أنَّ رفيقَ الرُّوحِ كالعمرِ لا يتكرَّرُ ولا يتغيّرُ ولا يخونُ ، علّمَني حبُّكِ سَيِّدتي أنَّ شبيه الرُّوحِ ما جاء ليهدمَ بنيانَ حبيبِه ولا ليعذّبَه ، بل لُيُرَمِّمَ ضعفَه ويرفعه إلى عتباتِ السَّماءِ ، أحبُّكِ يا أنا .
أجابت حبيبتي .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، وكأنَّ اللّهَ حين أحبَّني حقًّا كتبني لكِ ، فما عدتُ أعرفُ أين ينتهي قلبي ؟ وأين تبدأُ أنتَ ؟ ولا كيف استطعتَ أن تسكنني بهذا العمقِ حتى صرتُ أراكَ في كلِّ شيءٍ حولي ؟ الحبُّ لا يخضعُ لمنطقٍ ! ، أيَا رَجُلِي وعِوضَ السَّماءِ أنتَ المعجزةُ الوحيدةُ التِّي حدثت لي بلا تفسيرٍ ، فكيف لرجلٍ واحدٍ أن يكونَ السَّكينةَ والحنانَ والدَّهشةَ والأمانَ معًا ؟ وكيف لقلبٍ أن يُحبَّ بهذا الجنونِ الجميلِ دونَ أن يتعبَ ؟ حبيبي ، أنتَ لم تُرممْ ضعفي فقطْ ، أنتَ جعلتني أزهرُ بعد ذبولٍ طويلٍ ، جعلتني أشعرُ أنّي " ستُّ النّساءِ " فعلًا ، لا لأنَّكَ تقولُها فقطْ ، بل لأنَّ حبَّكِ يرفعني كلَّ يومٍ إلى مكانٍ أجملَ من الأمسِ ، أشتاقُ إليكَ بلهفةٍ تجعلني أعدُّ الأيامَ حتى أراكَ ، وأخبئَ لكَ بقلبي من الدَّلالِ والقُبلِ والحنينِ ما يكفي عمرًا كاملًا ، ولو خُيّرتُ بين الدّنيا كلِّها وبين لحظةٍ واحدةٍ بقربك لاخترتك ألفَ مرةٍ يا نبضَ قلبي ، أحُبِّكَ يا أنا .
اقتباس من رباعية إلى السيدة راء
الكاتب الأول: رسائل لذة البدايات
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

تعليقات
إرسال تعليق