في زمن التيك توك...بقلم الشاعر هلال الحاج عبد


 في زمن التيك توك

بقلم/ الكاتب هلال الحاج عبد

العراق/ بغداد

يبدو أن التيك توك حينما هجم علينا هجوما مرعبا، حيث امتلأت الشوارع الرئيسية والفرعية وحتى الأزقة الضيقة بهذا المخلوق الغريب الذي لايحترم اشارة المرور ولايطبق نظام السير ولايفهم قواعده ولايلتزم بفن السياقة ولايعير أهمية للذوق العام.

والأغرب من ذلك لايوجد من يحاسب صاحب التيك توك في مخالفاته الكثيرة والذي يعيق سير المركبات في الشوارع والطرقات، وقد يكون السبب الرئيس للكثير من الحوادث المرورية لتهور سائقيه وعدم إنضباطهم أثناء السير، التيك توك معناها في اللغة العرببة وفي معجم لسان العرب لإبن منظور تعني ( أحمق شديد الحمق لافعل له ولامعنى ولاهدف ) ومعنى تكتك في معجم المعاني الجامع ( تكتك الفرس: مشى كأنه يطأ شوكا"أو نارا" وتكتك من البرد: ارتعش واصطكت أسنانه، وتكتك النبات: وطئه فشقه وتكتك اللحم: قطعه قطعا ). يبدو أن التيك توك جاء في وقت انتشرت فيه الحماقات والسفاهات في المجتمع، وأصبحت حياتنا قلقة ومرتبكة من حيث التحولات الخطيرة في حياة الناس وانقلبت أحوالهم وتعاملاتهم في منحدر خطير، فلا وجود للعلاقات الإنسانية بمعناها الحقيقي ولا وجود للترابط الأسري وصلة الرحم حتى فقد الأمان وأصبح الإنسان لايأمن على حياته وهو جالس في بيته وبين عياله، ويخشى أن يخطأ ولو خطأ بسيط وغير مقصود في الشارع فينقلب الكل ضده وتتحول حياته إلى جحيم وقد يتحول إلى متهم بلا ذنب، عيشه في خطر وأمانه في خطر، يسير بجنب الجدار وقد لايأمن من الأخطار وإن تعرض لمشكلة ما لاتنفع الأعذار وكل همه في هذه الدنيا أن يعيش في بحبوحة ينعم فيها بالإستقرار . ولكن وكما يبدو أن حياتنا اصبحت تيك توك بالمعنى المرعب في زمن التيك توك .

بقلم/ الكاتب هلال الحاج عبد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

اضواء على رسالة الجمعة ...بقلم الاستاذ المحاضر والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم (عنوان الخطبة : شكر النعم، للإمام الخطيب الشيخ عادل الشامي)