قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله


 قانون البقاء ✍️ أحمد جاد الله


خُذْ مِنَ الأيَّامِ دُسْتورَ البَقَاءْ

واحْفَظِ الوَصْفَ كَأَسْرَارِ السَّمَاءْ


لا تَدَعْ كَلْباً يَشُمُّ الخَوْفَ فيكْ

أَوْ يَرَى الرَّعْشَةَ في قَبْضَةِ يَديكْ


إنْ أحسَّ الضعفَ، أو ذاكَ الوَجَلْ

صِرْتَ صَيْداً قَدْ أُبِيحَ لَهُ وحَلّْ


سَوْفَ يُنْهِيكَ بِنَابٍ لا يَرِوقّْ

تِلْكَ غَابَاتٌ، وَذَا شَرْعٌ له أحَقّْ


وَكَذَا الإِنْسَانُ، فَاحْذَرْ مِنْهُ أَكْثَرْ

فَهْوَ في قَهْرِ الضَّعِيفِ لَيْثٌ أَشْطَرْ


لا تَدَعْهُ أَبَداً يَشُمُّ حَاجَتَكْ

أَوْ يَرَى فِي العَيْنِ دَمْعاً، أو شَكَاتَكْ


إنْ رَأَى الاحتياجَ مِنكَ قَدْ ظَهَرْ

سَوْفَ يَرْمِيكَ بِسَهْمٍ مِنْ صَخَرْ


"عَضُّهُ" غَدْرٌ، وَمَنٌّ، وَازْدِرَاءْ

وَهُوَ يَشْفِي غِلَّهُ بِالأَشْقِيَاءْ


وَثَالِثَةُ الوَصَايَا: صُنْ سُرُورَكْ

وَلا تُظْهِرْ لِكُلِّ النَّاسِ نُورَكْ


فَكَمْ مِنْ قَلْبِ إِنْسَانٍ مَرِيضٍ

يَرَى أَفْرَاحَكَ فَيَزْدَادُ حِقْدُهْ


وَكَمْ مِنْ نَاظِرٍ بِالعَيْنِ يَحْسُدْ

يَرَى نِعْمَتَكَ، فَيَشْتَدُّ كَيْدُهْ


فَدَارِ عَلَى شُمُوعِكَ كَيْ تُضِيءَ

فَإِظْهَارُ السّعَادَةِ قَدْ يَبِيدُهْ


فَالكِلابُ تَنْهَشُ اللَّحْمَ المكَشُوفَ

والأَنَامُ تَنْهَشُ القَلْبَ المَلْهُوفَ


ذَاكَ يُدْمِي الجِسْمَ إِنْ هُوَ عَضَّهُ

وَهَذَا يَقْتُلُ الرُّوحَ وَنَبْضَهُ


كِلْتَا العَضَّتَيْنِ تَأْتِي مِنْ ضُعُفْ

حِينَ تُرْخِي لَهُمَا حَبْلَ الخُوفْ


فَاكْتُمِ الأَمْرَ وَكُنْ صُلْباً عَنِيدَا

لا تُبَيِّنْ حَاجَةً، وَاعْشَقْ بَعِيدَا


اجْعَلِ الكِتْمَانَ دِرْعاً مِنْ حَدِيدْ

فَالشُّمُوخُ الحُرُّ لا يُشْرَى، سَيِّدِي


مَنْ يَرَى قُوَّتَكَ، يَهَابُ الاقْتِرَابْ

مَنْ يَرَى ضَعْفَكَ، يُكَشِّرُ كُلَّ نَابْ


هَكَذَا الدُّنْيَا، فَكُنْ فِيهَا الأَقَلّْ

شَكْوَةً، تَسْلَمْ وَتَقْهَرْ كُلَّ عِلَلْ.


Ahmed gadallah

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

اضواء على رسالة الجمعة ...بقلم الاستاذ المحاضر والناقد حسين نصرالدين علي ابراهيم (عنوان الخطبة : شكر النعم، للإمام الخطيب الشيخ عادل الشامي)

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

شهادة وفاة....بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

رسالة والرد عليها ...بقلم الشاعر سعدي جوده