سارق الأحلام...بقلم الشاعر الفاتح محمد


 سَارِقُ الأَحْلامْ 


يَا سَارِقُ العَيْنَيْن 

مَا زَالَ فِي مَوقِدُكِ نَارٌ  

 وَلَهْبٌ تُشِيعَ الظُّلٌمَاتِ نُورًا 

وَفِي خَرِيفُكِ عُشْبٌ أَخْضَرٌ

وَيَابِسٌ مُبَلَّلٌ 

وَأنَا مَا زِلْتُ يَافِعٌ 

أَبْحَثُ عَنْ أَحْلَامِي

وَعَنْ حَرِيرِ الصَّيْفِ

فِي مُنْتَصَفِ الرَّبِيعِ 

وَأَنْتِ تَسْرِقِينَ طِيفِي

فِي مَدْخَلِ الفَجْرِ

كَثَوبِ الحَدَائِقِ الغَنَّاءَ

أَرَاكِ تَنْحَنِينَ لِلشِّعْرَ وَالبَيَارِقْ

وَفِي كُلُّ ثَانِيَةٍ تُنَادِينِي 

بِلُغَةٍ جَدِيدَةٍ 

بإِسْمٍ جَدِيدٍ 

بإِحْسَاسٍ جَدِيدٍ

وَتَنْظُرِينَ إِلَيَّ بِعَيْنٍ جَدِيدٍ 

وَأَنَا عَلَى هُدْنَةٍ مَعَ الحُبِّ وَالزَّمَنْ

رَأَيْتُكِ وَاقِفَةٌ كَسُنْبُلَةٍ مِنْ نَخِيلٍ

وَسَطْ غَابَةٍ مَهْجُورَةٍ 

لَا فِيهِ إِنْسٌ وِلَا جِنٌّ

وَلَا حَتَّى أَثَرٌ لِكَائِنٍ حَيٍّ 

رَأَيْتُكِ تُرْسِمُ لَوْحَةٍ لِلزَّمَنْ

بِأَحْلَامِ المَاضِي 

وَأَنْتِ تُسَابِقُ الزَّمَنْ 

بِأَحْلَامِ الطُّفُولَةِ

وَأَنْتِ تَبْغِي إِلَيَّ بِنَظَرَةٍ مُغْرَمَةٍ

وَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّيْلَ لَا تُسَابِقُ النَّهَارِ 

وَلَا النَّهَارُ تُسَابِقُ اللَّيْلَ

فَقَدْ سِرْتُ أَرَاكِ قِطَعَةٍ مِنِّي

وَمِنِّي إِلَيْكِ كُلَّ السَّنَاء

فأَسْرِقِي عَيْنَيَّا وَقَلْبِي 

وَكُلُّ مَا يَشْبَهُنِي لَعَلَّكِ تَرانِي!


الفاتح محمد 

١٣ اغسطس ٢٠٢٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله