على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي
عـــلى مـــرفــإ جـــــرح الــذاكـــــــــــــــــرة
جـرح الـذاكـرة
يـرحـل بـداخـلي نـزيـفا
نـزيـفا لا يكـذب
يحـمـل ســره سكــينا
بيــن لحـم وعـظـم
كلـما غـار في العـمق سـال وجـعا ودم
أيتـها الـذاكـرة المجـبـولة مـن دمٍ وطـين
في جـسـدي شيء أجهـله
مـترع في أعمـاقي هسـيس نار تحتـدم
تـظـمـأ روحـي
تبتـلـع ريـقـها المحـمـوم
تعـانـق صـمتها المُـتـشـجّـر في ثـنايا الجـرح
صمـتٌ تخـطّـى الكـلمات
ولاذَ ببـاب الجـرح لا يحـيـد
لـمَ يا جـرح شـرّعت أبـوابـك
يتســلل منـها الريـح
عـلى مـتن الـوجـع
وسَـفَـرٌ لا ينـتهي
أيـها الطـائـر المُـهاجـر، مـتى تعـود؟
وذا جـرحـك الدامـي يعـبـر المسـافات البعـيدة
يعـتـلي صهـوة حــلمٍ جـمُـوحٍ
يمـنـح شـوقـه لكـل العــابـريـن
ويُعــانـق عـشـقا ظـل مُـعلّـقا بأهـداب اللـيل
يمنح للريح لحنا صامتا
وحروفا تملك وجعها حقائب حـزن
ولـديها من سـر البـوح مـزيـد
يـا جـرح الـذاكـرة
مـن عـلّـمك ارتعـاش الوجـع
وأنت الصـامـت تعـبـر خـلـيج نفـسي
وتكـتب قائمـة أسفـارك الموعـودة
وأنـا أحمـل سِـفْـرَ الكـلمات الموجوعـة
نـداءاتٍ أزرعتها بغـاب الشـوق
ونبـعٌ أزلـي بكـفي باركـه العـشق
وعـطـرك دمـك النـازف قصـائـد
ولحـنٌ مُـمـتـدّ الأبعــاد
يـرتـاد ثـنايا الـروح
وحـلمـا يُحـاصـره الفـجـر كـي يسـتـفـيـق.
يوم: 09/12/2025.

تعليقات
إرسال تعليق