يا أمي...! .....بقلم الشاعر زياد أبو صالح


 يا أمي  ... !!!

يسألني بعض الناسِ :

متى توفيت أمكْ  ... ؟

كنتُ  أُجيبهم :

لا أدري ...

أي يومٍ

وأي شهرٍ

وأي سنةٍ

لكنني أتذكرها

كل ثانيةٍ و ... دقيقةْ ... !

كانت رحماتُ ربي عليها :

نعمَ  الأمُ..... ونعمَ  المربيةْ

ونعمَ الأختُ ... ونعمَ الصديقةْ ..!

أنيسةُ المحضرِ

طيبةُ القلبِ

لا تخاف من أحدٍ

دائماً  تقول ... الحقيقةْ... !

تحب الناس كلهم

حافظت على تراث الأجدادِ

في الكرمِ والأصالةِ ِ ... عريقةْ... !

أحنُ إلى خبزها

أحنُ  إلى وصاياها

أحنُ إلى  أكلاتها ... العتيقةْ ... !

أماهُ  أريد أن أخبرك :

أن صديقتك  هيام  ...

"جنت على رأسها براقش "

صارت في الهمومِ ... غريقةْ... !

ما أقسى قلبها

قالت عني مرّ الكلامِ

" عللت " علّي كل ... الخليقةْ ... !

كم حزنتُ

حين أخبرني الناس

ان ابنتها الوسطى أصبحت طليقةْ !

لم تعد " أم ابراهيم "

كما عهدناها

تلاقينا بالأحضانِ تفرحُ لأفراحنا

" وفي أحزاننا بالبكاءِ ... غريقةْ " !

 صغيرهم غدارٌ

يعجزُ الشيطان عن أفعالهِ

لن نسامحهُ أبدًا

استولى على أرضنا عنوةً

بيننا وبينهُ  خلافاتٌ... عميقةْ ...!

لا أدري أماهُ

كيفَ يحنُ  علينا ... ؟

ما دام قلبهُ قاسٍ على شقيقهْ ... !

" كالسخل المشني "

لم يشبع أبدًا 

على حسابنا 

بنى لهُ بيتًا في أسفلِ وادٍ

أمامهُ سيارة و ... حديقةْ ... !

يحبُ ذاتَه 

يحسد الناس لقمة عيشهم

دائمًا شاذْ  عن ربعهِ  أو ... فريقهْ !

وأحمدٌ  صعلوكٌ 

يرتدي بزة عسكرية

يتخبط  في مشيتهِ

في الكذبِ "  حريقةْ " ... !

أضاعوا سمعة جدهم

بأفعالهم الدنيئة

طمعًا في حبِ  المالِ

كلٌ  لهُ في النصبِ ... طريقةْ ... !

أماهُ :

نامي قريرة العينِ

ذكراكِ  خالدة في قلوبنا

سنبقى نتذكركِ

في كلِ  ثانيةٍ و ... دقيقةْ... !

اللهم أكرم نزلها

واجعل المسكَ ترابها

والحرير فراشها

وأن تكونَ  معي في الجنةِ رفيقةْ .!

* هيام وأم ابراهيم وأحمد / أسماء مستعارة .

دبابيس / يكتبها

زياد أبوصالح / فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طائر البيادر ....بقلم الشاعر السعودي ناصر الشيخ أحمد

إمرأة من زمن السلاطين...بقلم الشاعر يحيى صديقي

ياخسارتك...بقلم الشاعر خالد جمال

عندما يأتي الصباح ....بقلم الشاعر سليمان بن تمليست

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

مسرحية اَدم وحواء والشيطان...بقلم الكاتب ناجي السمباطي

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

رسائلك القديمة...بقلم عبد اللطيف قراوي