مواطن الروح.. الشاعر/مهدي خليل البزال

البزال

 مواطنُ الروح. 


ليَ  مَوطِنٌ  أَجِدُ  الأمانَ  بحُضنِه ِ

وسُكونُ روحِيَ من جَواهُ  تُحَصَّنُ.


ليَ  موضعٌ  أَقتاتُ   كسرَةَ   خُبزِهِ

وأتوقُ   أَغرفُ من  هواهُ وأُشحَنُ .


وأبيتُ في حَلَكِ الظّلامِ ونظرتي

شُكراً لذا  بأديمِ  سِحرِكَ   أُمعِنُ .


وأُسبِّحُ  الرَّحمانَ  كلَّ  صبيحةٍ

فهنا دعاءُ العِشقِ عنديَ يُخزَنُ .


وهنا   فؤادِيَ  يرتَقي   بعوالمِ

الغيثِ التي بجميلِ صُنعِكَ تُقرَنُ .


وأَحضُّ  دمعةَ  مُقلَتَيَّ  لبؤبُئي

فهيَ  التي مع ألفِ  همٍّ   تُسجنُ . 


أللّهُ  حرَّرَها  وأطلقَ  وَحيَها 

لتعودَ في وَطنِ الأحبَّةِ تُدفَنُ .


هيَ قِبلَتي الأُولى وحيثُ مواجعي

وجَدت دواها في أثيرِكَ يَركنُ .


فهنا العُروجُ هنا الولوجُ هنا السّماءُ

وصَخرةٌ  في حوضِ نورِكَ تُعجَنُ .


بوابَةٌ عرجَ  النبيُّ  إلى الهدى

وهُناكَ  روحُ اللهِ أيضاً  تسكُنُ .


ستظلُّ  ثابِتَةً  هناكَ   وربَّما 

الوحيُ  الملاكُ بِظلِّ فَيئِكِ  يُمعِنُ .


وهنا النَّخيلُ وغُصنُ رَطبٍ مائلٍ 

مُرها  تهُزُّ  غصونهُ   وتُمَكَنُ .


مُرها  لتأكُلَ من ثمارِ  غصونها 

وانظر إلى الثّغرِ النّبيِّ يُزيَّنُ .


وتَصومُ   لا حَرفاً  تُبادِرُ  قولَهُ 

وتشيرُ  للمَهدِ  الصَّبيِّ  وتَسكنُ .


ويقولُ أكبرَهمْ  نكَلِّم طِفلَها 

فإذا بهِ في المهدِ جاءَ يؤذِّنُ .


وطَوى الزَّمانُ لمن لأمرِكِ ناسيا

سأقولُها يا قدسُ نسمَُكِ موطِنُ .


فَرَمادُها دَاوى جُروحَ طفولتي 

هوَ  بلسَمٌ  للجُرحِ  حتماً يُدهَنُ .


وهنا الخِضابُ على صخورِكِ زهرةً

وجَناتُها  بدمِ  الخَضيبِ  تُلَوَّنُ .


حمَلتْ على وَرقاتِها لغَةَ الصِّبى

وعُصارَةً  منها  القلوبُ  تُحصَّنُ .


ومزيجُها شرفٌ  تعتَّقَ  صِبغُهُ

إبَرٌ   بأوداجِ  الحقيقَةِ  يُحقَنُ .


شعر مهدي خليل  البزال .

مواطن الروح .

ديوان الملائكة .

 الرقم الإتحادي 2016/037

8/6/2024.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله