طوفان ....بقلم الشاعر حسين جبار محمد


 طوفان


وهي تجري بنا في موجٍ كالرواسي مجاذيفُنا الأرواحُ والشُمُّ الأعالي،


طُفْنا وطوفانُنا اقتلعَ تليدُنا والطريف وانتزَعْنا الآتينَ بعدُ والأجداثُ والبواطن ،

كُنّا فيها من كُلٍّ زُرافاتٍ ووحدانا، ثُمَّ استوت بنا على النَفَسِ الطويل ِ والرواسخ ُ في التتالي .

طَفَحتْ أرواحٌ بعد أجسادٍ وتراختْ مقادمٌ والتمّتْ صوارٍ وتغيّرتْ أسودٌ وتنمّرتْ ثعالبٌ واستنامتْ نمورٌ واستُديمَ خوفٌ واسْتولدَ تناسٍ واستيقَ ذراعٌ واستُزْرعَ صوتٌ وبعُدَتْ نجومٌ وتراخى قمرٌ وتعجّبتْ شمسٌ وصارَ الدمعُ حقولَ حُزنٍ وترامى في الوجدان ِ مسيسُ قولٍ وتحادثَ سرٌّ مع مكنونِ حرفٍ وحنّتْ نياق.

أُلْقيتْ المرساة ُ بين صخرٍ وبين وَحَلٍ وأمسكتْ نخلا ً تخبّى خوفَ ذاك الموجُ العرمرم.

حاولَ الراوي تدليسَ ذِكْرٍ أو تبجيل َ إسمٍ أو ركوبَ فعلٍ لكنَّ الرعيّةَ كانت ترى.

ما تخلّفَ من طوفانِنا بعضٌ من بحيراتٍ حملت في موجها الخفيض خفيفَ آمالنا ونوارسَ مِمّا اختزنت أفئدةُ صبرنا.

أخفينا بعد ما  استوت سفينُنا بعض بِركٍ خزّانَ ما ترسّبَ من تحايا كُنّا ابتدأناها مصباحَ غبش ٍ يؤوب.


حسين جبار محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور