شتاء..الشاعر/عدنان يحيى الحلقي

 


شتاء

........ 

يلملمنا الليل.

تحكي لنا جدتي حولَ مدفأة القشِّ..

كيف تجيئ الغيومُ لنا بالتباشيرِ. 

أمي تُعِدُّ العجينَ

وتشعلُ عودَ الثقابِ.

هناكَ فتيلٌ طويلٌ. 

يغوصُ بنفطٍ قليلٍ. 

تعلقُ فانوسها، وتحذِّرنا. 

أن تلاحقَ أعينُنا حركاتِ الفراشاتِ. 

كلٌّ على وجهِ دفترهِ. 

لا تفاوض حولِ الوظائفِ.. 

نسمعُ صوتَ المزاريبِ. 

نغفو على ما يناسبُ أبصارنا.. 

لا الشوارع كانت، ولا الكهرباء. 

وما كان من هاتفٍ، غير نبض القلوب. 

وكان التعبْ.. 

وكان الصفاء، النقاء، 

 وما مِنْ مذيعين ، ما من طَرَب. 

غروبٌ، وتشرقُ عيناكِ. 

يشتعلُ الشَّوقُ.. 

برقٌ يبشِّرُ بالغيثِ. 

غيمٌ تلملمُهُ الرّيح.. 

أشعلُ نارَ التَّأَمّلِ.. 

تأتينَ راعشةً.. 

يتهجَّدُ نجمُ العشيّاتِ. 

ينهمرُ النّورُ مِنْ آخرِ الليل. 

نختارُ زاويةً تتزيَّنُ فيها الظلال.

لماذا يطيبُ لنا البعدُ.. 

لاشيئ أرجوهُ إلّا التسلّق حتّى الخيال.

تجيئينَ.. لا.. لا تجيئي. 

توهَّمْتُ.. 

لكنّكِ الآنَ قربَ الشّغافِ..

لماذا تزيدينَ نبضي؟! 

تقولينَ يقتلُكَ البردُ.. 

مازالَ في الأرضِ زاويةٌ تحتوينا..

رويدَكَ لا تتعب العَيْنَ.. 

لاتختنقْ بالسؤال. 

 و إلَّا ستشعلُ فينا الحرائقَ. 

إيَّاكَ أنْ تستميلَكَ دنيا..

ولنْ أتَرَدَّدَ، أو أتَأَنَّى..

كأنّي رأيتُكَ بالأمسِ....

........ 

لاتختبرْني،ولا... 

لاسبيلَ  سواي.

****

*عدنان يحيى الحلقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله