مجداف الخراب..الكاتب/مصطفى الحاج حسين

 

مصطفى الحاج حسين

* مجدافُ الخرابِ.. 


     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 


يلدغُني الأفقُ

فأركضُ

في متاهاتِ دمعتي

وتسري الدّروبُ

إلى قيعانِ دمي

تنكمشُ أوصالٌ حنيني

وتعرِّش كرومُ الموتٍ

على جدرانِ رمادي

يخترقُني الانهيارُ

ويتفتًّحُ ندى ظُلمتي

لتجتاحً قامتي الشعثاءَ

وأشقُّ اختناقي

من لبنِ الجرحِ

أمسكُ بضرعٍ الريحِ

أرضعُ من حلمةِ الجمرةِ

وأهمسُ بأُذُنِ الفراغِ

لا تهرسْ وميضي

ولا تهرقْ من سفوحي

تضرعاتِ النّجوى

أنا إمتدادٌ السَّكينةِ

بين أضلعٍ الغيابِ

صادفتُ خُطوتي تمشي

في صحراءٍ الموتِ

كانت أقدامي تلهثُ من تحتِها

الجهاتُ السّقيمةِ

ودمعتي ترفعُ رايةً التّشرُّدِ

يستقبلُني السّرابُ

يتلبَّسُني الخرابُ

ويتوسَّعُ بمجدافي

العذابُ. *


          مصطفى الحاج حسين. 

                 إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

لمن يشبهون الصباح...بقلم الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

حظ بلا سيادة....بقلم الشاعر أركان القره لوسي