الليل في مسراه والحكايات في سيرها..بقلم الشاعر عبد الله ابراهيم جربوع


 الليل في مسراه و الحكايات في سيرها 


،،،،

عيون الطفولة تسكب الأحزان على أعتاب دهرها ،،

و الدمع يجري بين المسافات يا كاتب الحكايات ،،

و إني أراني وكأني طفل يسرق الحلم منه إبتسامة و تخطف اليقظة منه مهده،،

  هناك في المدينة الركامية تجتمع الأشباح مع الردى،و الشمس من خلف الجدار تعتصر ،،،

و الليل في مسراه يصيح في وجوه الذئاب و يفتدي بثلثه بكاء أم تتمزق ،،،

لم يبق في المدينة صيحة ديك و لا في نوافل الفجر مسجدا ،،،

و اوراق الزيتون مضت إلى حيث تستريح الريح بعد مضغها ،،،

  

يا كاتب الحكايات ماذا لملمت من أطياف المنى ؟ هل أبصرت المهد الأخضر و النخلة الباسطة أذرعها ؟،،،

 هناك في مشتل الشاطئ المحزون شجرة عمرها الف عام هل شهدت على حرقها؟،،،

 يا كاتب الحكايات كيف تبدو العواصف الحمقاء و قد حصدت زهور الحي و بعثرت حسنها،،،

 لم يبق من الفصول إلا فصل الجلمود 

فهل تزين الحجارة بعد الردم نزل الحنين و ما حولها؟،،

يا كاتب الحكايات إذهب إلى مرفأ التمني و سل قبطان السفينة عن الحنطة و عن خبزها،،،

لعل الطيور تهتدي إلى الساحل فتسعف الجرح و تداوي جوفها،،،

بين الداء و الدواء ثمة لغز يحجب الرؤى فهل أبصرت يا كاتب الحكايات عاقبة الديار و قد طال نزفها،،،

كثرت جراح القوم يا كاتب الحكايات و حفيد كنعان بنزف الحظ يندب  

فهل أبصرت ملامح الردى على وجه الجدة و شمائل حظها ،،،


عبدالله ابراهيم جربوع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور