ما مُخَبِّيكَ.. بقلم الشاعر/احمد بو قراعة

 ـــ مَا مُخَبِّيكَ ــ

أَفقْ لَسْتَ تَدْري مَتَى تَنْحَنــــي

بلَا حَوْلَ غَصْبًا لسَيْف القَضاء

فَمَا طيبُ عَيْشٍ ســـوَى زَهْرَةٍ

بِقَلْبِ الرِّيَــــاحِ أَتَاهَا البِلَــــــى

فَمَا أنتَ دَارٍ بِأَيِّ سَبِيلٍ

ذَرَتْهَا الرِّيَاحُ وَمَا المُنْتَهَى

و كُنْ مَا تَشَاءُ ،وَ كُنْ مَنْ تَشَاءُ

فَمَا أَنْتَ إلَّا طَعَامُ الرَّدَى

وَمَا مُطْمَئِنٌّ إِلَى دَهْرِهِ

لَكَالمُسْتَرِيحِ عَلَى ظَهْرِ دَاء

وَ مَا ظَنُّهُ فِي النَّعِيمِ نَعِيمًا

سِوَى عِلَّةٍ يَنْتَقِصْهَا الدَّوَاء

ومنْ ظَنَّ للحَالِ طُولَ المَدَى

أَتَتْهُ اللَّيَالي بِغَيْرِ الرَّجَاء

تُرِيهِ اللَّيَالِي كَثِيرَ المُنَى

وَ تَطْوِيهِ طَيًّا إلَى المُقْتَضَى

فَدُنْيَاَكَ إِذْ سُمِّيَتْ بِالدُّنَى

فَكَيْ مَا تُغَرَّ بِطِيبِ المُنَى

فَهَلْ أَنْتَ مُحْصٍ خُطَا مَنْ مَضَى

وَ هَلْ أَنْتَ دَارٍ بِمَنْ قَدْ أَتَى

يُغَنِّي لَكَ الوَهْمُ لحْنَ الهَوى

وَ يُعْلِيكَ فَوْقَ قِبَابِ السَّمَاء

فَهبْ أَنَّكَ صِرْتَ فَوْقَ العُلَا

فَهَلْ مُخْلِدَاكَ المُنَى و الهَوَى ؟

رَأَيْتُ المَنَايَا عَلَى كُلِّ بَابٍ

يُطَرِّقْنَ طَرْقًا جَريء النِّدَاء

فَقُلْ حِينَ يَأْتِيكَ طَرْقُ القَضَاء

أَنَا مَا أُرِيدُ .و قُلْ مَا تشاء

وَنَاد عُلاكَ ،و نَادِ غِنَاكَ

وَفَرِّشْ إِلَى المَوْتِ زَهْرَ الرُّبَى

لَعَلَّ إِذَا المَوْتُ أَحْصَى الثَّرَاء

تَزِيغُ لَهُ أمّ عَيْنِ القَضَاء

فَخَبِّىءْ كُنُوزًا لِيَوْمٍ تَرَى

مِنَ المَوْتِ وَجْهًا كَثِيرَ الحَيَاء

و سَلْ جَدَّ أَجْدَادِكَ الأَثْرِيَاء

بِأَيِّ ثْيَابٍ قُبِرْتَ الثَّرَى

فَهبْ أَنَّكَ عِشْتَ كُلَّ الحَيَاة

فَمَا أَنْتَ عَنْ حُفْرَةٍ كُنْتَ نَاء

وَ عَطِّلْ إِذَا كُنْتَ حَقًّا قَدِيرَ

ـ كَمَا خِلْتَ وَهْمًا ـمَسَارَ القَضَاء

فَفِيمَ تَعَالِيكَ يا ابْنَ الرَّدَى

وَ فِيمَ التَجَبُّرُ و الكِبْرِيَاء

و أيّ رٍدَاءٍ مِنَ الجَاهِ خِطْتَ

فَمَا مُخَبِّيكَ عَنْ عيْن دَاء

أحمد بو قرّاعة ـ تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

لا يحسدون.. بقلم الشاعر/ثامر حسين النعيمي

وامتلأت العيون.. بقلم الأديبة/فاطمة فرحات

حدثني عن نفسك.. بقلم الأديبة/فاطمة فرحات

تعالي وأقبلي.. بقلم الشاعر/أحمد عبدالكاظم محمد العكابي

على أوراق الذنبق.. بقلم الاديب/عبدالعزيز مكي

الوصية الأخيرة.. بقلم الاديبة/فاتحة سرغيني

لغز ل إمرأة من سكان الإسكندرية.. بقلم الأديب/علاء هشام

ف الحلم.. بقلم ال؛ اعر/محمد سليمان