أين زهوك ياعيد.. بقلم الشاعر المبدع/د. وديع القس

 أين زهوكَ ياعيدُ ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

أتيتَ يا عيدُ والأحوالُ في عدمِ

والقلبُ فينا عليلُ النّفسِ مُنضرمِ

/

أتيتَ يا عيدُ والأحلامُ قدْ سُحِقَتْ

والعيدُ فينا جراحات ٍ من الألَمِ

/

أتيتَ يا عيدُ والأهوالُ تتبعُنَا

بردٌ وجوعٌ وقتلٌ فوقها سَقمِ

/

يا عيدُ قد جئتَ بالأثوابِ تُلبِسنا

ونحنُ لا نملكُ إلّا رحمةَ الخيمِ

/

يا عيدُ قد جئتَ بالألعاب ِ مُحتَفِلاً

والحفلُ فينا رصاصُ الموتِ والعَدَمِ

/

ياعيدُ قد جئتَ بالأفراحِ تُسعِدُنا

ونحنُ نبكي على خبزٍ لنلتهمِ

/

يا عيدُ قد جِئتَ بالأطعام ِمن طيبٍ

ونحنُ نبحثُ تحتَ الزّبل ِ بالنَّهِمِ

/

يا عيدُ قد جِئتَ بالإكرامِ من شيمٍ

والعزُّ فينا لمشلول ٍ ومُنسقمِ

/

يا عيدُ قدْ جِئتَ بالبَسْمَاتِ تبهِجُنا

وبسمةُ العيدِ لا تحلو لمُنعدِمِ

/

يا عيدُ قدْ جِئتنا بالثّلجِ تغمرنا

ونحنُ نبكيْ أُوارَ النّار ِ بالحلمِ

/

يا عيدُ قد جِئتنا وردا ً وما عطرتْ

وعطرُنا برياح ِ الموت ِ مُلتَئِمِ

/

ياعيدُ أهديتنا حبّا ً بهِ أملٌ

والحبُّ قد ذابَ في الأحقاد ِ والنّقَمِ

/

يا عيدُ أهديتنا صِدقا ً وفي نعمٍٍ

والصّدقُ قد صارَ كذّاباً وبالقَسَمِ

/

يا عيدُ ألبستَنا النّكرانَ مبتهجاً

ونحنُ نلبسُ نكرانا ً لمُقتَحَمِ

/

ربّي سماؤكَ الحانٌ مرتّلةٌ

سماؤنا بلهيبِ النارِ والحُمَمِ

/

ربّي شموعك َ أضواءٌ ملوّنةٌ

والشّمعُ في يدِنا ، للرّعبِ والأثِمِ

/

ربّي بحارك َ والأمواجُ في نسقٍ

والموجُ في بحرنا هوج ٌبمُدْلَهِمِ

/

ربّي ربوعك َ خضراءً مزيّنةً

ومرجنا أصفرٌ بالغاز ِ مُلتهمِ

/

ربّي وتاجكَ إجلالٌ وفي ألقٍ

ونحنُ تيجاننا وشمٌ من السخمِ

/

ما أصعبَ العيدُ ياربّي على وطنٍ

تغدو الجهالةُُ عنواناً لمُحْتَكِمِ

/

ما أصعبَ العيدُ ياربِّي على بلدٍ

صارَ العبيدُ بأسياد ٍ وفي القِمَمِ.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشرٍ

تغدو الطفولةُ أشلاءً من الفحِم ِ.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلةٍ

والأمّهاتُ فقدنَ الحبَّ بالألمِ .؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلةٍ

والطّفلُ فيها صريعَ الجوع ِ والسّقم ِ.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلةٍ

وعمدةُ البيتِ مشلولٌ من القدم.؟

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلةٍ

ونِصفُها جثثٌ والنّصفُ في يَتَم ِ.؟

/

والأمُّ تائهةٌ في بحثها ألماً

وراءَ لقمة ِ أفضال ٍ من الطّعمِ

/

ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشرٍ

سماؤهمْ لهبٌ والأرضُ بالحِمَمِ

/

وبهجةُالعيد ِبالأنوارِ زاهيةٌ

وعِندنا بكهوف ِ الجرذ ِ والعَتَمِ

/

أتيتَ يا عيد ِ والعطشانُ منتظرٌ

عدل الإلهِ وفي الأكباد ِ مُرتسِمِ

/

يا للخسارة ِ والأحقادُ قد حرقتْ

جلّ المعاني بما آلتْ من الوَصَمِ

/  

 وجلُّ آلامنا في الغربِ قد حُبكتْ

 تحتَ الضلالِ وزيف العدلِ بالنّقمِ

/

اطلقْ رصاصكَ جهلاً وفي ذللٍ

ولنْ أجيبك َ إلّا من هُدى القلمِ

/

القتلُ لا يصنعُ الثوّارَ والفَخَرا

والموتُ لا يسترُ الإجرامَ بالرّدمِ

/

والحِقدُ لا يصنعُ التعميرَ والقِببا

والجهلُ يُغرقُ بيتَ النّورِ بالعتمِ

/

والجهلُ يبقى شريكَ الموت ِ في عدمٍ

والعلمُ يبقى شريكَ النّور ِ بالقممِ

/

مهما تكالبَ شرٌّ فوقَ راحتنا

فالموتُ أقربُ من تنهيدة ِ النّدمِ

/

قتلُ الجسومِ نفايات ٌ بمقدسنا

والرّوحُ تفرحُ بالإكليلِ والنِّعَمِ

/

ونفحةُ الحبِّفي الإيمانِ من أَزَلٍ

وقوّةُ الكون ِ لا تقوى على الهدمِ ..!!

وديع القس ـ سوريا

25/ 4 / 2022

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كياني يعربي ...بقلم الشاعر حمود اسماعيل الشبيبي

خدك قصيدة....بقلم الشاعر عبد الله ابراهيم جربوع

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

مش عايز حاجة منكم ..الشاعر/السيد محمد الدالي

الصبر...بقلم الشاعر كمال الدين حسين علي

حكاية عشق..الشاعر/رشاد قدومي

الدوامة.. بقلم الشاعرة المتالقة/د. فاطمة محمد العيساوي

ما مُخَبِّيكَ.. بقلم الشاعر/احمد بو قراعة

إني مسافر ....بقلم الشاعر د.غازي جمعة