أمي والفجر.. بقلم الشاعر/خليفة دربالة

 أمّي و الفجر ...


عشقت أمي الفجر ...

دون البحر ...

و دون القمر ...

بين أمّي و بين الفجر ...

قصة عشق ...

كانت أمّي ... حمامة رقيقة

تستيقظ كل يوم ...

قبل مجىء الفجر ...

تستقبل موكبه كل يوم...

حتى أنه كان يحفظ 

ملامح وجهها أكثر منّي ...

كان يميّز صوتها ...

من بين آلاف الأصوات...

و يعرف لحن آهتها 

دون ملايين الآهات...

كان الفجر يرافق أمّي ...

الى حقول الحصاد ...

صيفا ...

و إلى غابات الزيتون 

شتاءا 

و إلى مقبرة القرية 

أيام الأعياد....

كان الفجر يحرسها...

و كانت امي تأمن رفقته 

بلا وجل ...

كنت اسمعها تحادثه...

تشكو له طول الليل 

و قسوة ساعاته الممزوجة بالأرق 

تشكو له طول السفر 

قسوة البشر...

و كان الفجر ... رحب الصّدر 

يجلس مستمعا...

منصتا للشكوى بلا ضجر ...

عاشت أمّي عاشقة ...

متيّمة بالفجر...

و لما جاء يوم السفر 

عاندت امي الموت ...ساعات

و ساعات 

و ما رحلت ...

الا عند مجىء الفجر ...


خليفة دربالة / تونس 

07 أكتوبر 2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

بين اليقين والشك،هل الشك طريق الى الحقيقة(اللقاء 28)....بقلم الكاتب سالم غنيم

انا ابن البيان الفحل....بقلم الشاعر يوسف مشنتل

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الشتاء...بقلم الشاعر صالح مادو

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد