سألتها ماذا لو عاد معتذرا.. بقلم الشاعر/حربي البراق

 سألتها ، ماذا لو عاد معتذرًا ؟؟

فأجابت بكل صرامة وحزم وعلى شفتاها إبتسامة ساخرة ، معتذرًا عن ماذا ؟ ..

أهو ارتطم في كتفي بالخطأ ؟، أم تأخر على موعد اتفقنا عليه ؟، أو ربَّما معتذرًا لأنه لم يلقى علىَّ تحية الصباح مثلًا، أو لأنه نسى إهدائي باقةً من الزهور متغزِّلًا فى عيناى !!

أتُشفى جروح القلب وعلَّاته بالإعتذار ؟، وإنْ شُفيت فماذا عن الندوب ؟ .. أيتوقف نزيف الروح بكلمة " أعتذر" ؟ .. أتسامحنا الوسائد على الدموع التي ذرفناها فوقها ؟ .. أمْ أتسامحنا الأعين على ليالٍ ذبُلت فيها بالسهر والبكاء وحرمان النوم ؟ .. أينسى العقل أيامًا من التفكير المفرط ليلًا نهارًا عند سماعه كلمة "أعتذر" ؟ ..

أنا لا أريده معتذرًا، بل لا أريده على أيَّة حال، كما أنه لن يعود معتذرًا لأنه أضعف وأجبن من الإعتذار، لأنَّ الإعتذار يحتاج إلى شجاعة هو لا يملكها ولن يملكها ..


نحن لم نتعلم الكره يومًا قط، ولن نُرهق أرواحنا بهذا الشعور، فإما صديقٌ أو حبيب، وهو ليس هذا ولا ذاك، فما عاد سوى غريبٌ لا يمثِّل لى شيئًا على الإطلاق، فكيف له أنْ يعتذر !! .. وإذا عاد فلا مكان له ولو جاء بثقل الأرض ندمًا .بقلم حربي البراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي