لا للحروب....بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي


 قُلتُ أنا المُهَلهِلُ 

بمناسبة يوم الأرض 

قصيدة بعنوان 

             لا للحروب 

أَتُراكِ  في  قلبي  وفي  أضلاعي 

وعليكِ  مهدٌ  قد  ورى  أبضاعي 


وعليكِ  تمشي  دونَ  نعلٍ ظبيةٌ 

حمراءُ  قد رقصت على مِذياعي 


فِيكِ    النُّبُوَّةُ   أغْرَقَتْ   أهدابها 

مجداً  وحيناً   غَيَّرتْ  أوضاعي 


لا  تَسْلُبينَ    مودَّتي   ورجولتي 

ورغيفَ  خُبزٍ  ضلَّ  عن  أمعائي 


فإليكِ    مَكَّةَ   أسْدَلَتْ   أثوابَهَا 

وإليكِ     يثربَ   غيَّبتْ  أتباعي


وإليكِ  قُدسَاً    أهْرَقَت  أكبادَها 

بدمٍ   كثيرٍ   سالَ   في   إسراعِ   


قد كُنتُ يوماً عند مسجدِ قِبْلَتِي 

فتبدَّلَ   المحرابُ  بعدَ  ضياعي 


وتلبَّستْ    تلكَ   الفتاةُ   حريرةً 

لا تسترِ  الأطرافَ  عند  جماعي 


والنَّاقةُ   الصَّفراءُ   مَلَّتْ  فلوَهَا 

وتقهقرت    بالماءِ    كُلُّ    بِقاعِ


شَتَتي الفظيعُ بكلِّ أرضٍ مسَّني

بالتيهِ عن هدفي  ولستُ بواعي   


لم   يبقَ    للإنسانِ   إلَّا   شربةً  

كانت   كداءٍ  زادَ  في  أوجاعي 


ويحَ الحروبِ  أتت كأنَّ شرارها 

نارٌ  من  الشَّيطانِ  أجَّ  صراعي  


مسَّتْ  بلادَ  المسلمين ولم تدع 

بيتاً    ولا نبتاً   و لا   ذي  ماعِ 


فتسلَّلت     وتدلَّلتْ     وتربَّعتْ 

وتكشَّرَتْ  كالذِّيبِ   بين  ضِباعِ 


هل تحلمُ  الأيَّامُ  يوماً  أنْ تَجِد 

أمناً   يشيعُ    بكاملِ   الأصقاعِ  


ويكونُ   طفلٌ   لليهودِ   مَشَبِّكٌ  

بِيَدٍ   لِمُسلِمَ  في   هُدىً  ويَرَاعِ 


وتكونُ  دورٌ   للكنائسِ   شمعُهَا 

نحو  المساجدِ   مُرسِلٌ  لِشُعاعِ  

 

بالعلمِ  والإيمانِ   نبني   أرضنا 

لا الحربِ  والتَّدميرِ   والإقْراعِ 


فالتَفْهَمِ  الأرضُ التي قد بُدِّلَتْ 

أنَّ  الحِوارَ  الحَلُّ  في  الإقناعِ

              انتهت 

               بقلمي 

تمّام طاهر سلوم الخزاعي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي