برنامج اليوم العالمي للمرأة.. بقلم الشاعرة د. فاطمة محمد العيساوي والبرنامج من إعداد وتقديم الهيئة الإدارية لأكاديمة الهزار

 

برنامج اليوم العالمي للمرأة.. بقلم الشاعرة د. فاطمة محمد العيساوي والبرنامج من إعداد وتقديم الهيئة الإدارية لأكاديمة الهزار  

بسم الله الرحمن الرحيم:


(((كل عام وأنتِ بخير )))

تلك هي عبارة نعبر بها عن تهنئتنا للمرأة، كل سنة اِحياء لليوم العالمي للمراة ،الذي قررته الأمم المتحدة سنة 1975 وذلك للاحتفاء بالنساء المناضلات والفاعلات في المجتمع المدني من خلال مشاركتهن في المنظومة السياسية والاِقتصادية والعالمية...،فإذا كان اليوم يوم المرأة الرائدة ،فهي تحتفي فعلا بنفسها كل لحظة وكل يوم من حياتها ،لأنها رسمت لنفسها أهدافا وتوفقت في بلوغها وساعدهاا الحظ والقدر في ممارسة حياتها كما شاءت وأحبت،أي نعم، قد تواجهها مشاكل ومعيقات ،لكنها تمتلك القدرة على تخطيها، وبالتالي الدفاع على مصالحها .

لكن هناك شريحة أخرى من النساء مغيبة،وهذه هي الشريحة التي يجب أن نحتفي بها،لأنها تعيش على هامش الحياة، اِبتلعت الأقدار وجودها ،وأخرس الظلم صوتها.

نعم نريد اليوم أن نحتفي بالمرأة القابعة وراء أسوار بيت الزوجية ،مع زوج ظالم أعدم معالم الأنوثة في جسدها،ونحر اِبتسامتها قربانا لرجولته...وأن نحتفي بالمرأة التي تعيش بالجبال والمداشر،التي تضطر لجلب الحطب حتى توقد كانونها،وتضطر لحمل قراب الماء ،لتقوم بأشغالها اليومية...وأن نحتفي بالمرأة التي أنجبت وربت وكافحت،وفي اَخر المطاف وجدت نفسها لا تملك إلا سريرا ورقما في دار العجزة...وأن نحتفي بالمرأة التي تعيش في المخيمات تقاوم القهر والخوف،تموت في كل ثانية من عمرها ،حسرة على الأمان الذي ضاع بين نيران القذائف...وأن نحتفي بالمرأة التي نامت قريرة العين وأطفالها في حضنها ،واِستيقظت لتجدهم سحقوا تحت أنقاض القدر ...

نعم هذه هي المرأة التي تحتاج أن ننير شمعة في حياتها المظلمة ،أينما كانت وأيًا كانت جنسيتها أو ديانتها،فالوضع إنساني بالدرجة الأولى ولا فرق بين هاته وتلك، لأن وقع الظلم،متشابه،وحجم المعاناة متساوٍ.

لذلك نحن نقول لها:

 كل عام وأنت الضعيفة القوية بصبرك ...

وكل عام وأنت الفقيرة الغنية باِيمانك...

لك منا يا أختاه،حضن مواساة ...

ولك قبلة اِعتذار على جبينك...

ودمعة نضمها إلى أنهار دموعك...

 لعلها تطهر قلبك من أحزانه...

فكل عام وأنت الراضية المحتسبة لرب العالمين.

أيها الاِخوة والأخوات: لا نريد أن نتناسى الوضع ونحتفي بهذا اليوم وكأن شيئا لم يكن،في حين أننا نعلم جيدا أن المعاناة اِشتدت والقلوب اِنفطرت،وعليه لا نريد تفويت هذه المناسبة دون أن نلتفت للمرأة المكلومة التي أذاقتها الظروف مرارة القهر والأسر والتجويع والتهجير والاِغتصاب والاِستغلال.

إلى هذه المرأة اِهدوا إبداعاتكم، شعرا أو نثرا أو خاطرة أو رسما...شاركوها معاناتها اِعطوها شحنة محبة وتقدير لتواصل مسيرتها التي اِبتليت بها ،أوقدوا لها شموع الأمل،فهي الصابرة المتجلدة التي لا تكل ولا تمل.


مع تحيات الهيئة الإدارية لأكاديمية الهزار للشعر والأدب العربي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجبل....بقلم الشاعر علاء فتحي همام

سيطرة العقول عن بعد...بقلم الكاتب توفيق عبد الله حسانين

صو في ذاكرة متعبة ص 165..بقلم الأديب المبدع/سالم عكروتي أبو عيسى

إلى الحبيب.. مقال.. بقلم /أ/عبدالرحيم الجابري أبو فاروق

أغنية يقول أبو حمير.. بقلم الكاتب الصحفي/د.أمين الريشانيأ

أشتاق.. بقلم الشاعرة المتألقة/خديجة البعناني

أيها السائر.. بقلم الأديبة/نداء طالب

دموع الوجد.. بقلم الشاعر المتألق/د. حسين الجاسم

الخريف.. بقلم الشاعر/د. زهير جبر التميمي

هواك غزاني....بقلم الشاعر أبو بكر المحجوب