موانئ الذكرى.. الشاعر/يحي صديقي

 

يحي صديقي

مـــوانئ الـذكـــــرى ولحـــظــــات الا نتـــــظـار

تستـفـيـق عـلى الـدرب خـطـايا

حـيـن أمــرُّ

فـيحـنـو عـليها التــراب وينجـذ ب

للحـظـة شــوق،

للحــظة عـناق،

للحــظـة دفء،

 ولحـظـة اِحـتـراق.

يا أيـها الـدرب الطــويل تمـهّـل

امنـحـني لحـظـة حــب

وومضـة إشـراق.

كي يتـنبّـة الدرب،

ويستـفـيـق التراب.

وهـذا العشب النافــر من صدْرِ تَـلّـةٍ

كان وجهي يـرعى عـشبها

وينهـل من مقـلتيها الضياء

وخطـوي قـد يَنِـثُّ في دربها عطره

أنفــاس صبـحٍ شـهـيّ،

ومـنًى بيـن الضـلوع.

فـيـكـبــر الحـلم في عـيني

ويحفـر الشوق أخـاديـده بين الضلوع 

يُفـشي ســرِّي المكـنـون،

ويـوشـوش في أذن اللـيل أغـنية

فيذيع الصباح عطــرَها في الورود 

ويعــبـر الفـضاء صـداؤهـا

وتَـلمـــس جـراحا في الكــــــــبد

فـهـل أصـداؤكِ الآن حلم طيفٍ مــرّ مـن هــنا،

أو صهـيل خـيـل فـي دمـي

تُـشـعـل في قـلـبي الحــريق

فـأنا الآن أحمـل ذاكــرتـي الحــبـلى

شـراعـا في مـرافــئ الأيـام

وقد تسـلّـل من ثـقـوبها الـريح،

وقــوارب انـتــظـا ر

ورعشة ظـلّـت تحـاصـرنـي

تفـتــش عـن سـرّ فـي داخـليٍ

ووعــد كان بيـننا،

وعـمـر منهوب الخــطى

ظــل يقـتـفي أثــرًا

تنـسـل عــبره خُـطــاي المـبعـثـرة.

يـوم: 07/01/2024. يحـــــــــــــــــي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خريف إمرأة.. بقلم الأديل/شاكر هاشم محجوب

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

حب في العدم....بقلم الشاعر محمد اكرجوط

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

الأحجية المفقودة....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي