أتدثر الغيمة.. بقلم الشاعر المتألق/فتحي شبيل

 أتَـدَثَّـرُ الـغَـيْـمَـةَ


                                    شـعــر : فـتـحـي شبيــل


( 1 )

عِـنْـدَمَـا كَـشَـفَـتْ عَـنْ مَـفَـاتِـنِـهَـا

وَ تَـجَـلَّـتْ بِـزِيـنَـتِـهَـا فِـي الـوَرَى

غَـيَّـرَتْ وِجْـهَـتِـي !

أجَّـجَـتْ رَغْـبَـتِـي لأقَـبِّـلَ جَـبْـهَـتَـهَـا !

وَجْـهَـهَـا وَ وَجَـاهَـتَـهَـا.

حُـسْـنَـهَـا وَ رَهَـافَـتَـهَـا.

أوْقَـدَتْ طِـيـنَـتِـي، لأجُـوبَ رَحَـابَـتَـهَـا،

غَـيْـمَـهَـا وَ نَـقَـاوَتَـهَـا،

فَـعَـشِـقْـتُ أحَـابِـيـلَـهَـا وَ سَـرَابِـيـلَـهَـا ،

وَ غَـدَوْتُ نَـسِـيـمًـا ،

يُـلاَطِـفُ أفْـعَـالَـهَـا، وَ فَـوَاعِـلَـهَـا، وَ مَـفَـاعِـيـلَـهَـا.

لُـغَـتِـي غَـيْـمَـةٌ ،

عِـنْـدَمَـا كَـشَـفَـتْ عَـنْ مَـفَـاتِـنِـهَـا

وَلَـدَتْـنِـي عَـلَـى قَـلَـقٍ عَـاشِـقًـا صَـحْـوَهَـا وَ ضَـرَاوَتَـهَـا. 

( 2 )

لُـغَـتِـي نَـجْـمَـةٌ فِـي الـمَـدَى.

شَـهْـوَةٌ ،

فَـتَّـحَـتْ مِـنْ يَـنَـابِـيـعِـهَـا غَـيْـمَـةً وَ سَـنًـى.

لُـغَـتِـي سَـكَـنِــي ...

زَهْـرَةٌ ، عَـتَّـقَـتْ ظَـمَـئِـي.

شُـرْفَـةٌ ، وَسَّـعَـتْ وَطَـنِـي.

فَـتَـعَـرَّتْ لَـوَاعِـجُ مِـنْ صَـحْـوَتِـي

 مَـطَـرًا مُـنْـعِـشًـا 

خَيْـمَـةً ، 

وَ غُـيُـومًـا تُـتَـوِّجُ رَأسِـي أكَـالِـيـلَـهَـا.

( 3 )

لُـغَـتِـي نَـجْـمَـةٌ فِـي الـمَـدَى

وَ أنَـا خَـصْـلَـةٌ مِـنْ سَـنَـابِـلِـهَـا.

دَاخِـلِـي كَـانَ يُـفْـصِـحُ عَـنْ دَهْـشَـتِـي.

وَ أنَـا كَـلِـفٌ بِـغَـزَالٍ يُـؤَرِّقُـنِـي ، 

حَـائِـرٌ فِـي هَـوَاهُ أشَـكِّـلُ أيْـقُـونَـتِـي وَطَـنًـا.

دَاخِـلِـي يُـزْهِـرُ الـقَـلْـبُ مِـنْ نَـشْـوَتِـي قَـمَـرًا.

يَـتَـدَثَّـرُ نَـصًّـا وَ يَـكْـتُـبُـهُ.

شَـجَـرًا يَـتَـحَـسَّـسُ صُـبْـحًـا وَ يَـرْقُـبُـهُ.

غَـابَـةً يُـومِـضُ الـعُـمْـرُ تَـحْـتَ جَـدَائِـلِـهَـا

خَـيْـمَـةً ، مَـرْفَــأً.

وَ غُـيُـومًـا تُـتَـوِّجُ رَأسِـي أكَـالِـيـلَـهَـا.

فتحي منصـور شبيـــل  : (  الجمهـوريّـة التّـونسيّـة ).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يامنبع الضاد....بقلم الشاعر عبد الكريم أحمد علي الفقيه

رأيتها..من روائع الأديب/م. حافظ القاضي

أسئلة محب.. بقلم الشاعر/د. عدنان المقطري العدنان

صوت أعشقه.. بقلم الأديب/أسامة الحكيم

شيء بداخلي.. بقلم الكاتب/حموده دهمان

صدفة بلا ميعاد.. من روائع الشاعر/محمد طاهر الأهدل

أتنفس الوجع.. بقلم الشاعر/شاكر هاشم محجوب

أيام الشقا.. بقلم الشاعر/د. دخيل العطيوي الثقفي

عطر الياسمين.. بقلم الأديب/د. فهد المحمد الثاني

إني أحبك.. بقلم الشاعرة/د. فاتن جبور