أجبني ياشباب.. بقلم الشاعر/محمد الدبلي الفاطمي

 أجِبْني يا شبابُ 

أحقٌّ أنّه انتصر الجمودُ؟***أم الشّعبُ استبدّ به القعـــــــــــودُ؟

تأمّلْ هلْ ترى الأفكارَ نامتْ***عرائسُها ؟وهـــــل شاب الوليد؟

أُصيبَ العزمُ والتّفـــكيرُ لمّا***أصابهُ بالأسى الأســــــفُ الشّديدُ

وأُسْقطَ في الوغى إذ شُكَّ فيه***حسامُ الجهْلِ فانْتحرَ القــــــصيدُ

لقد عزّى ربــــــــــيعَهُ ذات يومٍ***ومثــــــلُهُ في المكارمِ لا يعودُ

أبعْدَ اليومِ تخْــــــــتزِنُ البواكي***دموعاً أو تُــصانُ لها الخدودُ؟

جمودٌ شلّ خطْــــــوَ الفــــكر لمّا***تساوتْ في مصائرها الوعودُ

فمن يحْمي علومَ الفقْــهِ فينا؟***وقد هُزِمَ المُــــــــــسوّدُ والمَسودَ

فإنْ تجْـــمُدْ دموعُ لئامِ قوْمي***فليْس لدمْعِ ذي الحسبِ الجـــــمودُ

تكلّمْ أيّــــــــها الشّادي وغرّدْ***فصوتُ الحقّ ترْهَــــــــــبُهُ القيودُ

سقى أملي بغيـــــثهِ زمْهريرٌ***من الإعْصــــــــــار تبْعثُهُ الرّعودُ

ومثـــــــله من تلاحقه المنايا***بأسلحة يصـــــــوّبها الجـــــــــنودُ

دعوتك يا شباب فلم تجـبني***وكيف يجيـــــــــــبني البشر العبيدُ؟

أجبـــني يا شباب فأنت حبّي***وأنت المجد والأمل السّـــــــــــعيدُ

سقاك الوعي إنّك كنت شعبا***بسيف الحــــــــــــقّ ترهبه الأسودُ

أبت كفّاي نحـــــــوك أن تكفّا***عن التّســــــــطير تجذبها السّعودُ

يطاردني التّــــحرّر في منامي***ويقمعني التّخلّف والجــــــــــمودُ

فما أدري سبيــــــلا جلّ نحوا***ولا دمعي تجفّـــــــــــــفه الخدودُ

ولست بشـــــــاعر في بــلاد***بها الإنسان تعصــــــــــره القرودُ

وفي وطنــــي تضاعفت الرّزايا***وضاق العيــــشُ فاختنق الوريدُ

كأنّي إذ شكوتُ الظّلم أضحى***ظلامُ القــــــهر مولــــــدُه جــــديدُ

فكنت كمن تعثّـــــر في ظلام***وفي الظّلماء تنعــــــــــــدم الجهودُ

طلبت العدل والإنـــــصاف لمّا***أحاط بي التّسلّط والحـــــــــــديدُ

وما ذنبي سوى أنّي صــــغيرٌ***أصابته الضّـــــلالة والجُـــــــحودُ

ستسمعني الجرائدُ حين أشكو***ويسمعنــــــــــــي المُقرّبُ والبعيدُ

ولستُ بتاركٍ ظلمي يتيــــــــماً***إلى أنْ يأتيَ الحــــــــقُّ الرّشــيدُ

ليذهــــبْ من أراد فلستُ باكٍ***على منْ مات بعدك يا شهـــــــــيدُ

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله