مجهول.. من روائع الشاعر/معاذ غالب الحجافي


 مـــجــــهـــــول 

معاذ غالب الجحافي/ اليمن

مَنْ أَنْتَ ؟ لَا أَدْرِي, فَقَدْتُ صَوَابِي

 

وَأَضَعْتُ إسْمِي فِيْ سُطُورِ كِتَابِي

 

مِنْ أَيْنَ..؟ مِنْ نَحْسِي وَبُرْجِ شَقَاوَتِي

 

مِنْ لَيْلِ آهَاتِي وَنِيرَانِ اْغْتِرَابِي

 

مِنْ عُمْقِ أَوجَاعِي وَبَحْرِ مَصَائِبي

 

آتٍ, وَحُزْنِي مَرْكَبِي وَثِيَابِي

 

سَكْرَانُ أَنْتَ.!! نَعَم, وَمنْذُ وِلَادَتِي

 

سَكْرَانُ فِيْ أَلَمِي وَخَمْرِ عَذَابِي

 

حَيْرَانُ لَا أَدْرِي الطّرِيقَ وَلَيْتَنِي

 

يَوماً أَنَخْتُ سُوَيْعَةً لِرِكَابِي

 

فَجْراً, أَهِبُّ مَع النّسِيمِ بِلَوْعَتِي

 

سَحَراً, أَعُودُ بِحَسْرَتِي لِمَآبِي

 

مِنْذُ أَتَيْتُ إِلَىْ الوُجُودِ وَلَمْ أَجِد

 

غَيْرَ الشّقَا وَالتّعسِ فِيْ أَبْوَابِي

 

خَلْفِي بِلَا خَلْفٍ, أَمَامِي لَا يُرَى

 

ضَاقَتْ جِهَاتِي, وَاْخْتَفَتْ أَسْبَابِي

 

بَرًّ ذَرَعْتُ حُزُونَهُ وَسُهُولَهُ

 

بَحْراً رَكِبْتُ وَخُضْتُ كُلَّ صِعَابِي

 

أَنْزَفْتُ طَاقَاتِي, أَذَبْتُ جَوَانِحِي

 

وَأَضَعْتُ فِيْ كُلِّ الدُّرُوبِ شَبَابِي

 

هَيْمَان فِيْ مَنْ يَا فَتَى..؟ وَمَنْ الّتِي

 

سَلَبَتْ فُؤَادَكَ بِالهَوَى الكَذّابِ ؟

 

مَا لِلهَوَى بَابٌ إِلَيّ؛ فَبَيْنَنَا

 

بَلْيُون سُورٍ قَائمٍ وَحِجَابِ

 

مَا لِلنّسَا أَمْرٌ عَلَيَّ وَلَيْتَنِي

 

كُنْتُ القَتِيلَ بِخَنْجَرِ الأَهْدَابِ

 

لَوْ أَنّ فَاتِنَةً بِسَهْمِ رُمُوشِهَا

 

سَبَتِ الفُؤادَ وَطَرْفِهَا الجَذّابِ

 

مَا كُنْتُ أَحْمِلُ غَيْرَ خُمْسِ مَصَائِبِي

 

وَالرُّبْعِ مِنْ أَلَمِي وَعُشْرِ عَذَابِي

 

لَوْ كُنْتُ فِيْ دَرْبِ الهوى مُتَعْلِقَاً

 

مَا كُنْتُ مَصْلُوباً بِلَا أَسْبَابِ

 

لَكِنّنِي المَنْفِي بِلَا مَنْفَى, أَنَا..

 

وَمُشَرّدٌ أَحْيا, وَفَوقَ تُرَابِي

 

أَنَا دُونَما وَطَنٍ وَبَيْنَ جَوَانِحِي

 

وَطَنٌ بِكُلِّ جِبَالِهِ وَهِضَابِ

 

وَطَنِي الّذِي عَنْهُ أُفَتّشُ بَاحِثاً

 

فِيْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَكُلِّ خِطَابِ

 

مَزّقْتُ أَشْرِعَتي, تَحَطّمَ مَرْكَبي

 

وَدَخَلْتُ فَلْسَفَتِي بِقِسْمِ حِسَابِ

 

وَطَنِي تُمَزّقُهُ الكِلَابُ, وَكُلُّ مَا

 

فِيْهِ غَدَا لِثَعَالِبٍ وَذِئَابِ

2006/ الضالع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي