جدتي.. بقلم الشاعر/عزاوي مصطفى

 


---جدتي--


قَالَت حَفِيدِي قَد احْدَوْدَب الظَّهْرُ


أَبُوك أنهكني حَمْلُهُ صَغِيرًا


وتؤرقني الْيَوْم هُمُومُه وَالدَّهْرُ


إنِّي أَرَاهُ فِي البَهْوِ يَحْبُو


يُرْضِعُهُ ثَدْيِي


يَحُثُّ عَلَى فِطَامِهِ الْعُمُرُ


حَفِيدِي خُذْ بِيَدِي


خَارَت قواي انْمَحَى لَهَا الْأَثَرُ


إلَيْك تجاعيدي كِتَابًا


خَطَّ حُرُوفَهَا ووشُومَها الْقَدَرُ


أرْسمْ بسمتي فَأَنْت فَنّانٌ


هِيَ كُلُّ مالذي الْيَوْم إني اعْتَذِرُ


سجَّادتي هناك خَضْرَاء بالِيَة


تَأْتِيَكَ مِنْهَا الْأَخْبَارُ وَالْعِبَرُ


قِلادَتي بِالرُّكْن الصامتِ شَاهِدِة


اُطْلُبُهَا يعْوِزُنِي النَّظَرُ


تَسَابِيحي خُيُولٌ مُسَوَّمَةٌ


يمتطيها العاكِفُ المسْتخيرُ


إنِّي أُعْطِيكَ كُنُوزَ مَمْلَكَتِي


أدفَأَتْها الشمسُ وأنارها الْقَمَرُ


فُكَّ بِه عَتَمَاتَ لَياليكَ


إنْ ذَبُلَتْ أيامُكَ وَهَدَّكَ السَّمَرُ


مَزْرَعَتِي أَمَانَةٌ لذيكَ


ومُشْطِي شُعَيرَاتُ الشَّيْبِ تُؤَثِتُهُ


وحلْيِي وَرَثْتُهَا عَن أمي


وقِنِّينَةُ الطِّيبِ وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ


وَاحْفَظْ صُورَتَي ووالدَيكَ


تُؤنِسُكَ إن جَفاكَ الْبَشَرُ


وَحِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ


وأَخْلُدُ لِنَوْمِي الْأَبَدِي


اُذْكُرْنِي فِي مَنَامِكَ وَقِيَامِكَ


سَيُسْعِدُنِي وَفَاؤُكَ العَطِرُ


عزاوي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فضاءات....بقلم الشاعر د.حسن أحمد الفلاح

العراق العظيم....بقلم الشاعر هلال الحاج عبد

جربت..؟؟؟...بقلم الشاعر خيري حسني

ربما لديك.. الشاعر/عادل العبيدي

على قارعة الطريق.. بقلم الاديب/امبارك الوادي

ربان محارب....بقلم الشاعرة دجلة العسكري

عرس لا عزاء..الشاعر سليم عبدالله بابلي

على مرفاٍ جرح الذاكرة....بقلم الشاعر يحيى صديقي

الأمهات....بقلم الشاعر أبو أشرف الوليدي

اعدموني....بقلم الشاعر حسن النمري