الإنتظار القاتل.. بقلم الأديب/أ. سلطان أحمد محمد الوجيه

 الإنتظار القاتل

~~~~~~~~~

أين أنت؟

يطولُ انتظاري 

وأنا أقلّبُ صفحاتِ العمر

في سَفرٍ إليكِ

قابعٌ هنا في زنزانة الحنين

مصلوبٌ على خشبةِ الشّوق

وفي مهبّ الرّيح

يلهثُ خلفكِ نبضي

أتصفّحُ وجهَكِ بين البشر

لعلّي ألقاكِ

أعانقُ سماكِ

يهدأُ فيّا أنين السّفر

فهل تسمعين طنين دمي

وجيب ضلوعي

طال انتظاري وزاغ النّظر

هنا ما زلتُ انتظر

يترنحُ عمري

بين مدّ من الألم

وجزر يسلخُ قدمي

فعودي

قد بدأ يحدودبُ ظهري

وزاغ عني النظر

منكفئاً أسيرُ خلفكِ

وحيرتي تُعَثّرُ خطوي

والريّحُ يمزّقُ ظلّي

ينثر أحلامي شذرا مذر


ما لِهذا الريّح العاتي في حضن الموج 

لا ينفكُّ ينثرُ روحي؟

يحرثُ دمّي ويسقيني الضّجر


على قارعةِ الشّوق هنا ألقي بساقي

وعلى كفّي جرّةُ آمالي

أسقي ثراكِ ليخضرّ قفري

أنتظرُكِ على أحرّ من الجمر


ما زلتُ هنا أجاهد...

ألملمُ همسي على شفتي

ليحملَ شجنِي إليك

يتبعثرُ مزدوجا يعودُ على نفسي 

بصوتٍ من بركانٍ ينفجر


انتظارُكِ يسحلُني يقتلني

واااهٍ... لو أراكِ!

يعودُ لي عمري

يخضرٌُ عودي

فتهفو حروفي لليالي السّمر


فمتى ألثمُ ثراكِ؟

ولي يفغرُّ فوكِ

أشتمُّ دفئَكِ بعبقِ الزّهر


أتسمعين انينَ حروفي؟

تنتحبُ فيتساقطُ بعضي

كلّما أسقطتها على سطري

ما زلتُ انتظرُك فعودي

لأعودَ إلى نزقي

أكون منك على قدر


أتخطّى كل دربٍ 

أبذُر من سناك حقلي

اعودُ أغازلُ الشّمس 

وفي ثمَلٍ أعانقُ القمر


أشتاقُكِ وفي وريدي ألفُ بركان!

يسحقني إليكِ حرُّ الشّوق

ومن هجْركِ ما زلتُ أرعدُ من قرّي

أتجرع كأس الأمّر


ما زلتُ

على أملٍ لكِ أتهيّأ

لم أفقدْ ذُرى صبري

عودي يا بدرٌ على بدر

ياوردة على جبين الدّهَر

طال انتظـــــــــــــاري.


أ/سلــ"الوجيه"ــطان*

✍️سلطان أحمد محمد 🇾🇪 اليمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإخوة المتاَمرون...بقلم الشاعر أحمد حسن الهاشم

صخور الأسحار.. بقلم الأديب والشاعر/د. كريم حسين الشمري

ظلام.. بقلم الشاعرة/رنا حمد

شوق الشوق...بقلم الشاعر طارق سليمان

هواجس مغترب.. بقلم الشاعر/د. أحمد عبدالكاظم محمد العكابي

لقاء بعد الطلاق.. بقلم الشاعرة/لمياء فرعون

السلام رسالة بقلم الشاعر/غنيات سمير

سيدة النساء....بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

الأقيال والسلام.. كلمات الأديب والشاعر/د. زفاع عبدالعزيز سيف الوائلي الحميري

مهر الحب ....بقلم شاكر هاشم محجوب