قِطَطُ النساء.. بقلم الشاعر/محمد عبدالقادر زعرورة

 ... الشاعر ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


  نَتَغَزَّلُ بِحَوَّاءَ وَنَمْدَحُها كَثِيرًاً وَيُسعِدُها هَذا 

عَلىَ الأَغْلَبِ... 

لَكِنْ هَلْ كُلُّ جِنْسِ حَوَّاءٍ مَلائِكَةٌ ؟؟؟!!!

طَبْعَاً لاَ ... وَكَذلِكَ الرِّجَالُ مِنْهم مَلاَئِكَةٌ وَمِنْهُم شَيَاطِينُ ...

مِنْهُمْ عَادِلَونَ وَمِنْهُمْ ظَالمُونَ ... وَبَعْضُ النِّسَاءِ لاَ تَقبَلُ

إِلاَ أنْ تَكوُنَ ظَالِمَاً أَوْ مَظْلًومَاً ... فَإنْ لَمْ تَكُنْ مَظْلُومَةً

تُصِرُّ عَلَىَ أنْ تَكُونَ ظَالِمَةً وَإِنْ ظَلَمَتْ فَظُلْمُها بِلا حُدُودٍ ...

وَهَذِهِ القَصِيْدَةُ إجْتِمَاعِيَّةٌ تُصَوِّرُ النِّسَاءَ الظَّالِماتِ وَتَدَرُّجُهُنَّ

لِلْوُصُولِ لِغايَةِ الظُّلْمِ وَرَمْيِ الرَّجُلِ في نِهايَةِ الأَمْرِ عَلىَ

قارِعَةِ الطَّرِيْقِ وَهَذا الأَمْرُ حَدَثَ وَيَحْدُثُ في كُلِّ المُجْتَمَعاتِ ... أَقُولُ بَعْضُ النِسَاءِ ... وَهُنَّ قِطَطُ النِّساءِ ...


...................  قِطَطُ النِّساءِ .......................

... الشاعر ...

..... محمد عبد القادر زعرورة ...


عُصْفُورَةٌ قَبْلَ الزَّواجِ بَرِيئَةٌ

وَصَوْتُها رَخِمٌ كَصَوْتِ العَنْدَلِيبِ


وَرَقِيقَةٌ كَنَسِيمِ الصُّبْحِ طَلَّتُها

مًرَتَّبَةٌ وَمَظْهَرُها بِغايَةِ التَّرتِيبِ


تُعَطِّرُ نَفْسَهَا بِعِطْرِ النَّرْجِسِ

وَتَرْسُمُ نَفْسَها كَزَهْرَةِ التُّوليبِ


وَإنْ خَرَجَتْ تَسِيرُ كَهُدْهُدٍ 

تَقْمِزُ بِالطَّرِيقِ عَلَىَ الأَهْدَابِ


أَوْ رُبَّمَا تَسَيرُ مِثْلَ طَاوُوسٍ

فَيَرْقُبُها الشَّبابُ بِنَظْرَةِ الإِعْجَابِ


يَرَيْنَها الفَتَياتُ يَغَرْنَ مِنْهَا

وَيُعْجَبُ بَخَطْوَتِها كُلُّ الشَّبَابِ


تَمِيْلُ في الطَّرِيقِ كَغُصْنِ بَانٍ

كَأَنَّ الرِّيْحَ تَرْقُصُ لِلهِضَابِ


كَأَنَّ الرَّيْحَ تُدَاعِبُ خَيْزُرَانَاً

بِمَاءٍ عَذْبٍ يَصْلُحُ لِلشَّرَابِ


بَعْدَ الزَّوَاجِ تَصِيْرُ ضِفْدَعَةً

تَنُقُّ مُثَرْثِرَةً تُمَزِّقُ بِالثِّيَابِ


وَتَصْرُخُ إِنْ تَطْلُبْ مِنْها مُرَادَاً

وَتُذِيقُكَ كُلَّ أَصْنَافِ العَذَابِ


تَشُدُّ بِشَعْرِهَا تَبْكِ طَوِيلَاً

وَتَجْلِسُ بَاكِيَةً مُزْنَ السَّحَابِ


إِذا نَطَقَتْ تَمُوءُ كَقِطِّ بَيْتٍ

وَتَبْكِ بَعْدَ ذَلِكَ بِانْتِحَابِ


تَعُضُّ إِذا اِسْتَطَاعَتْ مِنْكَبَيْكَ

وَتَجْرَحُ سَاعِدَيْكَ بِأَمَضَىَ نَابِ


تُحَايِلُ كَي تُحَقِّقَ مُبْتَغَاهَا

وَبَعْدَ ذَلِكَ تُصْبِحُ كَالذِّئَابِ


إِنْ أَنْجَبَتْ تَصِيْرُ وَحْشَاً كَاسِرَاً

وَإِنْ كَبُرَ الصِّغَارُ تَصِيرُ كَالإِرْهَابِي


عِنْدَهَا تَأْكُلُ يَدَيْكَ نَدَامَةً

يَا وَيْلَتَا لَقَدْ سَرَقَتْ شَبَابِي


أَحْسَنْتَ لَهَا فَبَاعَتْكَ بِقِرْشٍ

وَمَنَحَتْ شَقَاءَ عْمْرِكَ لِلسَّرَابِ


أَلْقَتْكَ بِقَارِعَةِ الطَّرِيْقِ مُشَرَّدَاً

تَلْتَحِفُ السَّمَاءَ تُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ


بِزَمَانِنَا بَعْضُ النِّسَاءِ قِطَطٌ

تَبْدَأُ كَهُدْهُدٍ وَتَنْتَهِي كَغُرَابِ 


لَكِنَّ مِنْهُنَّ طُيُوُرٌ مِنْ هَنَا

تَرْفَعُ مَقَامَكَ مَا فَوْقَ الرِّقَابِ


......................................

كُتِبَتْ في / ٧ / ٥ / ٢٠١٩ /

... الشاعر ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توحدوا. . الجرح واحد أيها السوري.. بقلم الشاعر/د. وديع القس

أرواح وكلمات.. بقلم الأديب/أمقران جلول

مزاج الصباح....بقلم الشاعر راتب كوبايا

قبيل أن ترحلي....بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

المهلهليات السبع في نصرة فلسطين (3)...بقلم الشاعر تمام طاهر سلوم الخزاعي

شيرين.. بقلم الشاعرة/إيمان الجنابي

عذب وملح.. بقلم الشاعر/د. ربيع السيد بدر العماري

في القبور.. بقلم الشاعر المبدع/شاذلي محمد عبدالرحمن حسين

شدو الغرام.. بقلم الشاعر/رفيق سليمان جعيلة السليماني

قانون القاء...بقلم الشاعر أحمد جادالله