قرية تحيطها الغابات.. بقلم الشاعر/المحامي عبدالكريم الصوفي

 (( قرية تُحيطها الغابات ))


يا لَهُ صوتُ  المياهِ  تَسيلُ أو  تَدفقُ


جداوِلُُ   في سَهلِها تِلكَ الرُبوعُ تُغدِقُ


وتِلكُمُ الأشجار  ...  والنَرجِسُ من حَولِها أوشَكَ يَنطُقُ


والحَصى في الجَدوَلِ كَأنٌَهُ الفَيروزُ ... أو بَعضُهُ الإستَبرَقُ 


والسَوسَنِ تَزهو بهِ أزهارهُ  كَأنٌَها لِلحَياةِ تَعشَقُ


وفي الجِوارِ  دِلبَةُُ تَحنو على صفصافَةٍ ...  في مَشهَدٍ رائِعِ  ...  فيا لَها  الحَدائِقُ


والطَيرُ  كَم  غَرٌَدَت فَوقَ  الغُصون  ...  أو رَفرَفَت في بَهجَةٍ  تُحَلٌِقُ


باسِقاتُُ  مِنَ البَلوطِ  والأرزِ  ...  أغصانَها  لِلغُيومِ  ...  بالفَرحَةِ تُعانِقُ


وعالِياتُ الجِبال ِ ...   والذُرى  الشَواهِقُ


يا لَرَوعَتِها الحِراج  عِندَ الغُروب  ...  تَهفو إلى لَونِهِ الشَفَقُ


تَبدو  الذُرى  حينَ المَغيب ...  كالسُنبُلِ الأصفَرِ  إذ  يُحرَقُ


وَعِندَ  نَبعِ القَريَةِ  في الصباح. ...  والحَياةُ في زَهوِها تُرمَقُ


والحِسان  ... في البَهاء  ...  شَمسُُ إذا  تُشرِقُ


يَملأنَها  تِلكَ الجِرار  ...  مِن مائِهِ  سَلسَبيلاً في المُروجِ يَسرَحُ


يَرشِقنَ ماءَهُ  بارِداً  ...   لِلخَيالِ  مَلعَبُُ أو مَطرَحُ


ويَغرَقُ في الجَدوَلِ طَرَفُُ مِنَ الوِشاح ...  والعَذارى بِهِ تُلَوٌِحُ


ِ تُغَرٌِدُ  أصواتهُنٌَ كَما الصَهيلِ  لِلخُيولِ تَمرَحُ


قَد وَرَدنَ الجَدوَلَ  من مائِهِ  يَرتَوين  ...   أثوابِهِنٌَ رُطٌِبَت  ...  لِلخَيالِ مَسرَحُ 


صوتُ مَأمَأةٍ  ...  ولِلخِوارِ  رَهبَةُُ لتُفزِعُ  لا تُفرِحُ


و الغيدُ لا زِلنَ  يَملأنَها  تِلكَ الجِرار ...  والغِبطَةُ في العُيونِ لِعِشقِهِنٌَ تَشرَحُ


حوريٌَةُُ  مِنهُنٌَ قد  مَدَّت إلَيٌ  يَدَها والماءُ من كَأسِها  بالعَنبَرِ يَنضَحُ


شَرِبتُ من صَفوِهِ ماءَها  ... في رِقٌَةٍ  وحَياء

والرَغبَةُ في العُيونِ تَفضَحَ


يَلمَعُ في المِعصَمِ  سِوارَها  ...  والبَياضُ ناصِعُ يُلمَحُ


عَينانِ صافِيَتان .. ِ رِمشانِ يَرمِشان  ... شَفَتان  تَرعَشان ...   لأيٌِ شيءٍ  يا تُرى تُلمِحُ


والحُمرَةُ في وَجهٍها  ... وَالحَياء في الجُفونِ أُسدِلَت يَشوبُها الفَرَحُ


ولم  أزَل أشرَبُ من كَأسهاً ... كالزُلالِ صافِياً 

فأثمَلُ  ...  يا سَعدَهُ التَرَنٌُحُ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خير الخطائين ،التوابون....بقلم الشاعر يوسف بلعابي

الأجساد شطحات...بقلم الشاعر نورالدين جقار

مراكب الموت....بقلم الشاعر عبد الكريم عثمان أبو نشأت

لم نكن يوما في ساحة الاعلام...بقلم الشاعرة سنية العواد

يااارب ....بقلم الشاعر حسن شيبه

الباب والجمل....بقلم الشاعر خالد جمال

مع الناس(٣)....بقلم الشاعر هادي مسلم الهداد

نظرة ...بقلم الشاعرة زهرة بن عزوز

القب والروح للعشق تعانقا....بقلم الشاعر السيد داود الموسوي

لجوء...وتبقى الفاشر .....بقلم الشاعر معمر محمد بدوي